وبها أكثر من سبعمَائة شيخ [الأعمش][١] فمن دونه يقولون القرآن كلام الله، وعنقي أهون عندي من زري هَذَا [٢] .
وقال أبو بكر بْن أبي شيبة: لقيت أبا نعيم أيام المحنة بالكوفة فَقَالَ: لقيت ثلاثمَائة شيخ كلهم يقولون القرآن كلام الله ليس بمخلوق [٣] .
أَخْبَرَنَا عبد الرحمن بن محمد قال: أخبرنا أحمد بْن علي أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ بْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ قَالَ: سمعت أحمد بْن يعقوب يقول: سمعت عبد الله بْن الصلت يقول: كنت عند أبي نُعَيم، فجاءه ابنه يبكي [٤] ، فَقَالَ لَهُ: مَالك، فَقَالَ: الناس يقولون إنك [٥] متشيع، فأنشأ يقول:
ومَا زال كتمَانيك حَتَّى كأنني ... يرجع [جواب] السائلي عنك أعجم
لأسلم من قول الوشاة وتسلمي ... سلمت وهل حي عَلَى الناس يسلم [٦]
قَالَ المصنف: وفي رواية أخرى أنه سئل: أتتشيع؟ فَقَالَ: سمعت الحسن بْن صالح يقول: سمعت جَعْفَر بْن محمد يقول: حب علي عبادة، وأفضل العبادة مَا كتم.
أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أبو بكر بْن ثابت قَالَ: قرأت عَلَى علي بْن أبي علي الْبَصْرِيّ، عن علي بْن الحسن الجراحي قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن محمد بْن الجراح قَالَ: سمعت أحمد بْن منصور يقول: خرجت مَعَ أحمد بْن حنبل ويحيى بْن معين إِلَى عبد الرزاق خادمَا لهمَا، فلمَا عدنا إِلَى الكوفة قَالَ يحيى بْن معين لأحمد بْن حنبل: أريد أختبر أبا نعيم، فَقَالَ لَهُ أحمد [٧] : لا تزد، الرجل ثقة. فَقَالَ يحيى بْن معين:
لا بد لي. فأخذ ورقة وكتب فيها ثلاثين حديثا من حديث أبي نعيم وجعل على رأس كل
[١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل. [٢] يقارن هذا بما في تاريخ بغداد ١٢/ ٣٤٩. [٣] تاريخ بغداد ١٢/ ٣٤٩. [٤] «يبكي» ساقطة من ت. [٥] «إنك» ساقطة من ت. [٦] تاريخ بغداد ١٢/ ٣٥١. [٧] «أريد أختبر أبا نعيم، فَقَالَ لَهُ أحمد» ساقط من ت.