العقيليُّ في يحيى- كما تقدَّم (١) -، وكذلك ضعَّفه الدَّارَقُطْنِيُّ (٢) وقال الأزديُّ: منكر الحديث جدًّا، عن ابن جريج (٣).
وقد روى الدَّارَقُطْنِيُّ حديث يحيى من غير رواية حمدان- كما تقدَّم (٤) -، والله أعلم.
وأمَّا حديث ابن عبَّاس من رواية الحسن عنه: فلم يتكلَّم عليه المؤلِّف، ورواته ثقاتٌ مشهورون، لكن فيه إرسال، فإنَّ الحسن لم يسمع من ابن عبَّاس فيما قيل، وقد جاء في «مسند أبي يعلى الموصليِّ» في حديثٍ أنَّه قال: (أخبرني ابن عبَّاس)(٥) وهو- إن ثبت- يدلُّ على سماعه منه.
انظر: «مختصر استدراك الذهبي على المستدرك» لابن الملقن: (١/ ٣١٦ - رقم: ٩٦)، و «إتحاف المهرة» لابن حجر: (٧/ ٤١٨ - رقم: ٨١٠٢؛ ٩/ ٢٦١ - رقم: ١١٠٧١)، وقد نبه على ذلك الشيخ عبد الله بن يوسف الجديع في تعلقه على «المقنع» لابن الملقن: (١/ ٢٠٢). (١) (ص: ١١٧). (٢) «تاريخ بغداد» للخطيب: (١٤/ ١٤٤ - رقم: ٧٤٦٢). (٣) «الضعفاء» لابن الجوزي: (٣/ ١٩٧ - رقم: ٣٧٢٩) دون قوله: (عن ابن جريج). (٤) الأرقام: (١٦١٣ - ١٦١٥). (٥) «مسند أبي يعلى»: (٤/ ٤٠٢ - رقم: ٢٥٢٤). (تنبيه): قال الشيخ المحدث أحمد بن محمد شاكر- ﵀ في تعليق له على «مختصر سنن أبي داود»: (٢/ ٢٢٢ - رقم: ١٥٥٥): (الذي يقطع بسماعه- أي الحسن- منه ولقاؤه إياه أي: ابن عبَّاس- ما رواه أحمد في «المسند» بإسناد صحيح ٣١٢٦ عن ابن سيرين أن جنازة مرت بالحسن وابن عباس، فقام الحسن ولم يقم ابن عبَّاس، فقال الحسن لابن عباس: قام لها رسول الله ﷺ؟ فقال: قام وقعد. وليس بعد هذا بيان في اللقاء والسماع. وكتبه أحمد محمد شاكر) ا. هـ وقد نبه الشيخ حاتم العوني- وفقه الله- في كتابه «المرسل الخفي»: (٤/ ١٥٩٦) أن الحسن في هذا الخبر ليس البصري، وإنما هو الحسن بن علي ﵄، كلما جاء التصريح به عند النسائي - في «سننه»: (١٩٢٤) - وغيره.