٢٢٥٠ - أنَّ النَّبيَّ ﷺ أحرم بالعمرة سنة ستٍّ، ومعه ألف وأربع مائة.
كذلك في «الصَّحيحين» من حديث جابر (١)، ثُمَّ عاد في السَّنة الأخرى ومعه جمعٌ يسير، فلو وجب عليهم القضاء بيَّنه لهم.
* * * * *
مسألة (٤٥٥): إذا شرط أنَّه متى مرض تحلَّل، أو إن حصره عدو، أو إن أخطأ العدد كان شرطًا صحيحًا، يستفيد به التَّحلُّل، ولا دم عليه.
وقال أبو حنيفة ومالك: وجود هذا الشَّرط كعدمه، فعند أبي حنيفة: لا يتحلَّل إلا بالهدي، وعند مالك: لا يتحلَّل إلا إذا أخطأ العدد (٢).
لنا:
٢٢٥١ - ما روى مسلم بن الحجَّاج قال: حدَّثنا عبد بن حميد أنا عبد الرَّزَّاق أنا معمر عن الزُّهريِّ عن عروة عن عائشة قالت: دخل النَّبيُّ ﷺ على ضُباعة بنت الزُّبير، فقالت: يا رسول الله، إنِّي أريد الحجَّ، وأنا شاكيةٌ؟ فقال النَّبيُّ ﷺ:«حُجِّي واشترطي أنَّ محلي حيث حبستني»(٣).
(١) «صحيح البخاري»: (٥/ ٤١٣)؛ (فتح- ٧/ ٤٤٣ - رقم: ٤١٥٤). «صحيح مسلم»: (٦/ ٢٥)؛ (فؤاد- ٣/ ١٤٨٣ - رقم: ١٨٥٦). (٢) كذا بالأصل، وفي (ب) و «التحقيق»: (وعند مالك: لا يتحلل إذا أخطأ العدد). وفي النفس شيء من هذه العبارة على كلا الوجهين. انظر: «الجامع لأحكام القرآن» للقرطبي: (٢/ ٢٥٠ - [البقرة: ١٩٦]). (٣) «صحيح مسلم»: (٤/ ٢٦)؛ (فؤاد- ٢/ ٨٦٨ - رقم: ١٢٠٧).