يعني حديث مالك عن الزهريِّ أصحُّ من حديث الزُبيديُّ عن الزهريِّ.
وهذا الحديث المذكور هو حجَّة للمؤلِّف لا عليه! فلا معنى لقول:(احتجُّوا بكذا) ثُمَّ جوابه عنه! والله أعلم O.
* * * * *
مسألة (٥٣٤): إذا أفلس وفرَّق ماله، وبقي عليه دينٌ، وله حرفة تفضل أجرتها عن كفايته، جاز للحاكم إجارته في قضاء دينه.
وعنه: لا يؤجره، كقول كثرهم.
٢٤٦٥ - قال الدَّارَقُطْنِيُّ: حدثنا عليُّ بن إبراهيم المستملي (٢) ثنا محمَّد ابن إسحاق بن خزيمة ثنا بُنْدَار قال: حدَّثني عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار ثنا زيد بن أَسْلَم قال: رأيت شيخًا بالإسكندرية
يقال [له](٣): سُرَّق، فقلت: ما هذا الاسم؟! قال: اسمٌ سمَّانيه رسول الله ﷺ ولن أدعه. قلت: ولم سمَّاك؟! قال: قدمت المدينة وأخبرتهم أن مالي يقدم، فبايعوني، فاستهلكت أموالهم، فأتوا بي رسول الله ﷺ، فقال:«أنت سُرَّق».
وباعني بأربعة أبعرة، فقال الغرماء للذي اشتراني: ما تصنع به؟ قال: أعتقه.
قالوا: فلسنا بأزهد في الأجر منك! فأعتقوني بينهم، وبقي اسمي (٤)!
(١) «سنن أبي داود»: (٤/ ١٨٨ - رقمي: ٣٥١٦ - ٣٥١٧). (٢) في هامش الأصل: (حـ: هو ثقة) ا. هـ. (٣) زيادة من (ب). (٤) «سنن الدارقطني»: (٣/ ٦٢).