وقد روى حديث الحسن عن ابن عبَّاس في إخراج الصَّدقات: أبو داود عن ابن مثنَّى عن سهل بن يوسف قال حميد: أنا عن الحسن به (١)، ورواه النَّسائيُّ عن عليٍّ بن حُجر عن يزيد بن هارون عن حميد بنحوه (٢)، ورواه عن ابن مثنَّى أيضًا (٣)، وقال: الحسن أيسمع من ابن عبَّاس (٤).
وقال الحاكم: أن الحسن بن محمَّد الإسفرائيني ثنا محمَّد بن أحمد بن البرَّاء قال: سمعت عليَّ بن عبد الله المدينيِّ- وسئل عن حديث ابن عبَّاس عن النَّبيِّ ﷺ في زكاة الفطر-، فقال (٥): حديثٌ بصريٌّ، وإسناده مرسلٌ. قال: وقال عليٌّ (٦): الحسن لم يسمع من ابن عبَّاس، وما رآه قطُّ، كان بالمدينة أيام كان ابن عبَّاس على البصرة.
قال: وقال لي عليٌّ- في حديث الحسن: خطبنا ابن عبَّاس بالبصرة-: إنَّما هو كقول ثابت: (قدم علينا عمران بن حصين)، ومثل قول مجاهد (خرج علينا عليٌّ)، وكقول الحسن:(إنَّ سراقة بن مالك بن جعشم حدَّثهم)، الحسن لم يسمع من ابن عبَّاس (٧).
وقال البيهقيُّ: حديث الحسن عن ابن عبَّاس مرسلٌ، وقد روينا عن أبي رجاء العطارديِّ سماعًا من ابن عبَّاس في هذه الخطبة في صدقة الفطر صاعٌ
(١) «سنن أبي داود»: (٢/ ٣٥٢ - رقم: ١٦١٩). (٢) «سنن النسائي»: (٥/ ٥٢ - ٥٣ - رقم: ٢٥١٥). (٣) «سنن النسائي»: (٥/ ٥٠ - رقم: ٢٥٠٨). (٤) لم نر كللام النسائي في مطبوعتي «السنن الصغرى» و «السنن الكبرى»، وقد ذكره المزي في «تحفة الأشراف»: (٤/ ٣٧٧ - رقم: ٥٣٩٤). (٥) هو في «العلل»: (ص: ٦٠ - رقم: ٧٥). (٦) هو في «العلل» أيضًا: (ص: ٥١ - رقم: ٥٠) بتقديم وتأخير. (٧) رواه من طريق الحاكم بهذا السياق: البيهقي في «سننه»: (٤/ ١٦٨).