وأمَّا الحديث الخامس الَّذي من رواية سليمان بن أرقم: فإسناده ساقطٌ، ولفظه مختلفٌ: ففي الدَّارَقُطْنِيُّ: (نصف صاعٍ)(٢)، وفي كتاب الحاكم:(صاعٌ)(٣) كما تقدَّم ذكره.
وأمَّا الحديث السَّادس: فقد تكلَّم عليه البيهقيُّ كما تقدَّم (٤)، ورواه التِّرمذيُّ عن عقبة بن مكرم عن سالم بن نوح عن ابن جريج عن عمرو، وقال: حسنٌ غريبٌ (٥).
وتضعيف المؤلِّف سالم بن نوح: ليس بشيءٍ، فإنَّه صدوقٌ، روى له مسلمٌ في «صحيحه»(٦)، وقال أبو زرعة: لا بأس به، صدوقٌ، ثقةٌ (٧).
وقال النَّسائيُّ: ليس بالقويِّ (٨). وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: فيه شيءٌ. ووثَّقه أبو حاتم بن حِبَّان (٩)، وقال ابن عَدِيٍّ: عنده غرائب وأفراد، وأحاديثه محتملة متقاربةٌ (١٠).
وكذلك قول المؤلِّف:(وفي طريقه الثَّاني: عليُّ بن صالح، وقد ضعَّفوه) خطأٌ منه، ولم يزد في كتاب «الضُّعفاء» - في ترجمة عليٍّ- على هذا