عن أوس بن أبي أوس قال: رأيتُ رسول الله ﷺ توضَّأ ومسح على نعليه، ثُمَّ قام إلى الصَّلاة (١).
ورواه أبو داود فقال: على نعليه وقدميه (٢).
وهذا محمولٌ على أنَّ نعليه عمَّت قدميه فمسح عليهما كما يمسح على الخفِّ.
قالوا: فقد رواه هُشيم عن يعلى، وقال فيه: توضَّأ ومسح على رجليه.
وجواب هذا من وجهين:
أحدهما: أنَّ أحمد قال: لم يسمع هُشيم هذا من يعلى.
قلت: وقد كان هُشيم يدلِّس، فلعله سمعه من بعض الضُّعفاء ثم أسقطه.
والثَّاني: أن يكون المعنى: مسح على، رجليه وهما في الخفَّين.
* * * * *
مسألة (٤١): الترَّتيب في الوضوء واجبٌ.
وقال أبو حنيفة ومالك: مستحبٌ.
لنا:
أنَّ رسول الله ﷺ توضَّأ مرتباً، وذكر الوضوء مرتباً، لم يرو عنه غير ذلك:
(١) «المسند»: (٤/ ٨).(٢) «سنن أبي داود»: (١/ ٢٢٥ - رقم: ١٦١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.