٥٩٦ - عن الأزرقِ بن قيسٍ قالَ: كنَّا بالأَهوازِ نقاتِلُ الحَرُوريَّةَ (٦)، فبَيْنا أَنا على جُرُفِ (وفي روايةٍ: شاطئ ٧/ ١٠١) نهرٍ [قَدْ نَضَبَ عنه الماءُ]؛ إِذا رجلٌ يصَلي، وِإذا لِجامُ دابَّتِهِ بِيَدِه، فجَعَلتِ الدابَّةُ تُنازعُه، وجعلَ يَتبَعُها (وفي روايةٍ: فصلّى، وخلّى فرسه، فانطلقت الفرس، فترك صلاته وتبعها حتى أدركها، فأخذها، ثم جاء فقضى صلاتَه) - قالَ شُعبةُ: هوَ أبو بَرْزَةَ الأَسلَميُّ - فجَعلَ رجُلٌ منَ الخوارجِ يقولُ: اللهمَّ افعَلْ بهذا الشَّيخِ (وفي روايةٍ: وفينا رجلٌ له رأيٌ فأقبل يقول: انظروا إِلى هذا الشيخ تركَ صلاتَه من أجلِ فرسٍ!) فلمَّا انصرفَ الشيخُ قالَ: إِني سمعتُ قوْلَكم، (وفي روايةٍ: ما عنفني أحدٌ منذ فارقتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -)، وِإني غزوْتُ معَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - ستَّ غَزَواتٍ أو سبعَ غَزَواتٍ أو ثَمانٍ، وشهِدتُ [من] تيْسيرِهِ، وِإني إِنْ كنتُ أنْ أُراجعَ معَ دابَّتي أَحبُّ إليَّ من أنْ أدَعها تَرجعُ إِلى مأْلَفِها، فيَشُقَّ عليَّ، [وقال: إن منزلي مُتراخٍ، فلو صلَّيتُ وتركتُ؛ لم آتِ أهلي إلى الليل].
١٢ - باب ما يجوزُ منَ البُصاقِ والنفخِ في الصلاةِ
١٩٥ - ويُذكرُ عن عبدِ الله بن عَمْرو: نفَخَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في سجودِهِ في كُسوفٍ.
٢٣٢ - وصله عبد الرزاق في "مصنفه" (٢/ ٢٦٢/ ٣٢٩١) بسند صحيح عنه. (٦) أي: الخوارج. ١٩٥ - قلت: وصله أحمد والنسائي وغيرهما، وهو مخرج في رسالتي في "صلاة الكسوف". وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" برقم (٥٩٤ - ٥٩٦) بنحوه.