إلا ما أدْخَلَ عليَّ الزُّبيرُ، فأتصدَّقُ (١١)؟ قال:
"تَصَدَّقي (ومن طريق أخرى: أنفقي، ولا تحصي، فيُحصي الله عليكِ.
وفي روايةٍ: لا تُوكي فيُوكَى عليكِ ٢/ ١١٨)، [ارضَحي ما استَطَعْتِ ٢/ ١١٩]، ولا تُوعي فيُوعي [الله] عليكِ".
١١٧٧ - عن ميمونة بنتِ الحارِثِ رضيَ الله عنها؛ أنَّها أعتَقَتْ وليدةً، ولم تستأذِنِ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فلمَّا كانَ يومُها الذي يدورُ عليها فيهِ، قالتْ: أشعَرْتَ يا رسولَ اللهِ أنِّي أعتقتُ وليدَتي؟ قالَ:" أوَ فَعَلْتِ؟ ". قالت: نعم. قالَ:
"أما إنَّكِ لو أعطَيْتِها أخوالَكِ كانَ أعظمَ لأجْرِكِ".
١٥ - بابٌ بمَنْ يُبدأُ بالهديَّةِ؟
٤٠١ - عن كُرَيْبٍ أنَّ ميمونَةَ زوجَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أعتقت وليدةً لها، فقالَ لها:
"ولو وَصَلْتِ بعضَ أخوالِكِ؛ كانَ أعظمَ لأجرِكِ".
(قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم قبيل "٣٧ - الإجارة").
١٦ - بابُ مَن لم يَقْبَلِ الهديةَ لِعِلَّةٍ
٥٤٣ - وقالَ عمرُ بنُ عبدِ العزيز: كانت الهديةُ في زمنِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - هديَّةً، واليومَ رِشوةً.
(١١) ورويَ (أفأتصدق) بإثبات همزة الاستفهام كما في الشارح، والإيعاء: جمع الشيء في الوعاء، والإحصاء: مجاز عن التضييق لأن العد مستلزم له. وقوله: (لا توكي) أبي: لا تمنعي فيمنعك الله. و (الوكاء) هو الحبل الذي يشد به رأس القربة. ٤٠١ - وصله المصنف في "كتاب بر الوالدين" له، وهو مفرد، ووصله في الباب قبله بنحوه. ٥٤٣ - وصله عبد الله بن أحمد في "الزهد" (ص ٢٩٤)، وأبو نعيم (٥/ ٢٩٤) بأسانيد أحدها جيد، وابن سعد (٥/ ٣٧٧).