"الفِطْرَةُ خَمسٌ، أَوْ خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: الخِتَانُ، والاسْتِحْدادُ، ونَتْفُ الإِبْطِ، وَتَقْلِيمُ الأَظْفارِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ".
٦٤ - باب تَقْلِيمِ الأظْفارِ
٢٢٨٥ - عن نافع عنِ ابْنِ عُمَرَ رضي اللهُ عَنْهُما أَنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:
"مِنَ الفِطْرَةِ: حَلْقُ العَانَةِ، وَتَقْلِيمُ الأظْفارِ، وَقَصُّ الشَّارِب".
٢٢٨٦ - عن نافع عن ابنِ عُمَرَ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:
"خالِفُوا المُشْرِكينَ؛ وَفِّرُوا اللِّحَى، وَأَحْفُوا (٢٢) الشَّوَارِبَ".
(وفي روايةٍ: "انْهَكُوا الشَّوَارِبَ، وأَعْفُوا اللِّحَى").
وَكانَ ابْنُ عُمَرَ إِذا حَجَّ أَوِ اعْتَمَرَ قَبَضَ علَى لِحْيَتِهِ فَمَا فَضَلَ أَخَذَهُ (٢٣).
٦٥ - باب إِعْفاءِ اللِّحَى
(عَفَوْا): كَثُرُوا وكَثُرَتْ أموالُهُمْ.
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من الحديث الذي قبله).
(٢٢) قوله: (وأحفوا) بقطع الهمزة من الرباعي، وحكى ابن دريد: حفا شاربه يحفوه من الثلاثي، فعلى هذا هي همزة وصل أي: استقصوا قصها. اهـ. قوله: (انهكوا الشوارب): أي بالغوا في قصها. اهـ (شارح).
(٢٣) أثر ابن عمر هذا أخرجه مالك أيضاً في "الموطأ" (١/ ٣٥٣) عن نافع: أن عبد الله بن عمر كان إذا حلق في حج أو عمرة أخذ من لحيته وشاربه. وقد روى أبو داود وغيره عن مروان بن سالم المفقع: رأيت ابن عمر يقبض على لحيته فيقطع ما زاد على الكفّ. لكن مروان هذا ليس بالمشهور. وراجع للفائدة ما جاء تحت الحديث (٢٣٥٥) من "الضعيفة"؛ فإنه هام.
تنبيه: إيراد المصنف لهذا الحديث تحت هذا الباب فيه نظر، وهو بالباب التالي أولى، وانظر "الفتح" حيث أفاد الحافظ تفسيرات محتملة. والله أعلم.