نَهى النبيُّ- صلى الله عليه وسلم - عن بيعِ (وفي روايةٍ: قال: "لا تَبيعوا ٣/ ٣١) الثمرةَ حتى يبدوَ صلاحُها"، [نهى البائع والمبتاعَ ٣/ ٣٤]، [ولا تَبيعوا الثمرَ بالتَّمْرِ]، وكانَ إِذا سُئِلَ عن صلاحِها؟ قال:
"حتى تذهبَ عاهتُه (٥٢) ".
٦١ - باب هل يشتري صدقتَه؟ ولا بأس أن يشتريَ صدقتَه غيرُهُ
٢٤٨ - لأَنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - إِنما نَهى المتصدِّقَ خاصةً عن الشرَاءِ، ولم يَنْهَ غيرَه.
٧١١ - عن عبدِ الله بن عُمَر رضي الله عنهما أنَّ عمرَ بن الخطاب تصدَّقَ بفرسٍ (وفي طريقٍ: حمل عليها رجلاً ٣/ ١٩٧) في سبيل الله، [أعطاها لهُ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -]، فوجدَه يباعُ، فأرادَ أنْ يشتَريَهُ، ثم أتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فاستأمرَه [أن يبتاعها]؟ فقال:
" [لا تَبتعْها، و] لا تعُدْ في صَدَقَتِكَ". فبذلكَ كانَ ابنُ عُمَرَ رضي الله عنهما لا يترُكُ أن يَبتاعَ شيئاً تصدَّقَ به إِلا جعلَهُ صدقةً.
٧١٢ - عن عُمَرَ بن الخطابِ رضي الله عنه قال: حَملتُ (٣) على فرَسٍ في سبيل الله؛ [فابتاعَه أو ٤/ ١٨] فأضاعهُ الذي كانَ عندَه (٥٤) فأردتُ أن أشتريَهُ [منه ٣/ ١٤٣]، فظننتُ أنه يبيعُهُ برُخصٍ، فسألتُ [عن ذلك] النبيَّ- صلى الله عليه وسلم -؟ فقال:
(٥٢) أي: آفته، والتذكير باعتبار التمر. ٢٤٨ - قلت: يشير بذلك إلى قوله - صلى الله عليه وسلم - لعمر في حديث الباب: "لا تَعُدْ في صدقتك". (٥٣) قال الحافظ: ظاهره أنه حَمَلَه عليه حملَ تمليكٍ ليجاهد به، إذ لو كان حَمْلَ تحبيس لم يجز بيعه. (٥٤) أي: لم يحسن القيام عليه، وقصر في مؤنته وخدمته. وقيل: أي لم يعرف مقداره، فأراد بيعه بدون قيمته.