١٠٦٦ - عن خَبَّابٍ رضيَ الله عنه قال: كُنْتُ رجُلاً قَيْناً (٨)[بمكة ٥/ ٢٣٧][في الجاهلية ٣/ ١٣]، فعَمِلْتُ للعاصي بنِ وائلٍ [السهمي سيفاً]، فاجتَمَع لي عندَه [دَينٌ (وفي روايةٍ: دراهمُ ٣/ ٩٢)] (٩)، فأتَيْتُهُ أتقاضاهُ، فقال: لا واللهِ! لا أقضيكَ حتى تَكْفُرَ بمحمدٍ، فقلتُ: أما واللهِ! حتى تَموتَ ثمَ تُبْعَثَ فلا (وفي روايةٍ: قلت: لا أكفرُ بمحمد - صلى الله عليه وسلم - حتى يُميتَك الله ثم يُحْيِيَكَ)(١٠). قال: وإني لميتٌ ثم مبعوثٌ [من بعد الموت؟! ٥/ ٢٣٨]، قُلتُ: نعم، قال: فإنه سَيكونُ لي ثَمَّ مالٌ، وولَدٌ، فأقضيكَ، فأنزل الله تعالى:{أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا}. [{أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا. كَلَّا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا. وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا}].
١٦ - بابُ ما يُعْطى في الرُّقْيَةِ على أحياءِ العرب بفاتحةِ الكتاب
٣٥٦ - وقال ابن عباس عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -:
"أحَقُّ ما أخَذْتُم عليهِ أجراً كتابُ الله".
٤٧٢ - وقال الشعبيُّ: لا يَشْتَرِطُ المعَلِّمُ؛ إلا أنْ يُعطى شيئاً؛ فَلْيَقْبَلْهُ.
(٨) أي: حداداً، وأشار المصنف إلى تفسيره بذلك فيما تقدم (٣٤ - البيوع/ ٢٩ - باب). والقين: الصانع أيضاً، ويطلق على العبد، والجارية: قينة. (٩) قلت: خفيت هذه الرواية على بعض الشراح، فعزاها لأحمد دون المصنف، وهي عنده في الموضع المشار إليه. (١٠) مفهومه: أن يكفر حينئذ، لكنه لم يرد ذلك؛ لأن الكفر حينئذ لا يتصور، فكأنه قال: لا أكفر أبداً، والنكتة في تعبيره بالبعث تعيير العاص بأنه لا يؤمن. "فتح الباري". ٣٥٦ - هذا طرف من حديث وصله المصنف فيما يأتي "٧٦ - الطب/ ٣٤ - باب" ٤٧٢ - وصله ابن أبي شيبة.