العلَّة الثَّانية: وذلك أنَّ زُرْعة وأباه غير معروفَي الحال، ولا مشهورَي الرِّواية (١). انتهى كلامه.
وفيه نظرٌ.
وأمَّا حديث محمد بن جَحشٍ: فإسناده صالح، وقد رواه البخاريُّ في «تاريخه»(٢)، والطَّحاويُّ وصحَّحه (٣).
وأمَّا حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدِّه: فرواه الإمام أحمد (٤) وأبو داود (٥) بمعناه.
وسَوَّار أبو حمزة هو: ابن داود البصريُّ، وثَّقه يحيى بن معين (٦) وابن حِبَّان (٧)، وقال أحمد: شيخٌ بصريٌّ، لا بأس به (٨). وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: لا يتابع على أحاديثه، فيعتبر به (٩).
ولم يذكر المؤلِّف حجَّة من قال: إنَّ العورة هي الفرجان.
وقد احتجَّ من قال ذلك:
(١) «بيان الوهم والإيهام»: (٣/ ٣٣٩ - رقم: ١٠٨٣). (٢) «التاريخ الكبير»: (١/ ١٢ - ١٣ - رقم: ٢). (٣) «شرح معاني الآثار»: (١/ ٤٧٤). (٤) «المسند»: (٢/ ١٨٧). (٥) «سنن أبي داود»: (٤/ ٤٢٦ - ٤٢٧ - رقمي: ٤١١٠ - ٤١١١). (٦) «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم: (٤/ ٢٧٢ - ٢٧٣ - رقم: ١١٧٦) من رواية إسحاق ابن منصور عنه. (٧) «الثقات»: (٦/ ٤٢٢)، وقال: (يخطئ). (٨) «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم: (٤/ ٢٧٢ - رقم: ١١٧٦) من رواية أبي طالب عنه. (٩) «سؤالات البرقاني»: (ص: ٣٥ - رقم: ٢١٠). وفي هامش الأصل: (خ: يعتبر به) ا. هـ إشارة إلى أنه وقع في بعض النسخ كذلك.