عن النَّبي ﷺ أنَه قال: «أكثر الحيض عشرٌ، وأقلُه ثلاثٌ».
والجواب:
أمَّا الحديث الأوَل: فإنَّما قال لفاطمة: «دعي الصلاة أيَّام أقرائك».
على الأغلب، والأغلب وجود أيَّام [في] (١) الحيض.
وباقي الأحاديث: ليس فيها ما يصحُ:
أمَّا حديث أبي أمامة: ففي طريقه الأوَّل: عبد الملك، قال الدَارَقُطْنيُ: هو رجل مجهولٌ (٢).
قال: والعلاء بن كثيِر ضعيف الحديث، ومكحول لم يسمع من أبي أمامة شيئاً (٣).
قلت: قال أحمد بن حنبل: العلاء بن كثيِر ليس بشيءٍ (٤). وقال أبو زرعة: واهي الحديث (٥). وقال ابن حِبَان: يروي الموضوعات عن الأثبات (٦).
وأمَّا طريقه الثاني: فإن سليمان بن عمرو هو: أبو داود النخعيُ، قال أحمد: هو كذَّابٌ (٧). وسئل مرةَ: أيضع الحديث؟ فقال: نعم، أبو
(١) زيادة من (ب)، وفي «التحقيق»: (أيام الحيض في الحيض).(٢) «سنن الدارقطني»: (١/ ٢١٨).(٣) الموضع السابق.(٤) «الضعفاء الكبير» للعقيلي: (٣/ ٣٤٧ - رقم: ١٣٧٩)، وفيه: (حديثه ليس بشيء).(٥) «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم: (٦/ ٣٦٠ - رقم: ١٩٨٧) وفيه: (ضعيف الحديث، واهي الحديث).(٦) «المجروحون»: (٢/ ١٨١ - ١٨٢).(٧) «العلل» برواية عبد الله: (٢/ ٥٤٢ - رقم: ٣٥٦٩).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute