عن جابر قال: ليس على من ضحك في الصَّلاة إعادة وضوءٍ، إنَّما كان ذلك لهم حين ضحكوا خلف رسول الله ﷺ(١).
وهذا لا يصحُ، قال يحيى بن معين: المسيَّب ليس بشيءٍ (٢). وقال أحمد: ترك النَّاس حديثه (٣). وقال الفلاَّس: اجتمعوا على ترك حديثه (٤).
وأما حديث الرَّجل من الأنصار: فغلط من خالد بن عبد الله الواسطي، قال الدَارَقُطنيُ: لم يصنع خالدٌ شيئاً، وقد خالفه خمسة أثباتِ حفَاظِ، وقولهم أولى بالصَّواب.
وقال قبل هذا الكلام: وروى هذا الحديث هشام بن حسَّان عن حفصة عن أبي العالية مرسلاً.
حدَّث به عنه جماعة، منهم: سفيان الثَوريَّ وزائدة بن قدامة ويحيى بن سعيد القطَّان وحفص بن غياث وروح بن عبادة وعبد الوهَاب بن عطاء وغيرهم، فاتفقوا عن هشام عن حفصة عن أبي العالية (٥).
قال: وأمَّا حديث مَعْبد: فوهم فيه أبو حنيفة على منصور، وإنما رواه
(١) «سنن الدارقطني»: (١/ ١٧٥). (٢) «التاريخ» برواية الدارمي: (ص: ٢١٤ - رقم: ٧٩٦). (٣) «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم: (٨/ ٢٩٤ - رقم: ١٣٥٣) من رواية أبي طالب. (٤) «تاريخ بغداد»: (١٣/ ١٣٩) ولفظه: (متروك الحديث، اجتمع أهل العلم على ترك حديثه) ا. هـ (٥) كلام ابن الجوزي على حديث الرجل من الأنصار وقع فيه وهم نبه عليه المنقح- فيما يأتي-، وقام بتعديله على الوجه المثبت هنا، وكان في «التحقيق» ما نصُّه: (وأما حديث الرجل من الأنصار: فغلط من خالد بن عبد الله الواسطي، قال الدارقطني: لم يصنع خالد شيئا، وقد خالفه خمسة أثبات حفاظ: معمر وأبو عوانة وسعد بن أبي عروبة وسعيد بن بشير، كلهم رووه عن قتادة عن أبي العالية عن النبي ﷺ. وتابعهم سالم بن أبي الذيَّال، فرواه عن قتادة أنه قال: بلغنا عن النبي ﷺ.