١٣٥٨ - أخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدَّثنا يحيى بن آدم قال: حدَّثنا زهير، وذكر آخر، عن سماك بن حرب قال:
قلتُ لجابر بن سَمُرة: كنتَ تجالِسُ رسولَ الله ﷺ؟ قال: نعم، كان رسولُ الله ﷺ إذا صلَّى الفجرَ جلَس في مُصلَّاه حتّى تطلُعَ الشَّمس، فيتحدَّث (١) أصحابُه، ويذكرون حديثَ الجاهليَّة، ويُنشِدون الشِّعر، ويضحكون، ويتبسَّم ﷺ(٢).
١٠٠ - باب الانصراف من الصَّلاة
١٣٥٩ - أخبرنا قُتيبة بن سعيد قال: حدَّثنا أبو عَوانة، عن السُّدِّيِّ قال:
سألتُ أنسَ بن مالك: كيف أنصرِفُ إذا صلَّيتُ، عن يميني، أو عن يساري؟ قال: أمَّا أنا فأكثرُ ما رأيتُ رسولَ الله ﷺ ينصرِفُ عن يمينه (٣).
(١) في هامشي (ك) و (م): فيحدّث. (٢) إسناده حسن كسابقه. زهير: هو ابن معاوية الجُعْفي. وهو في "السنن الكبرى" برقمي (١٢٨٣) و (٩٩٢٦). وأخرجه أحمد (٢٠٨٤٤)، ومسلم (٦٧٠): (٢٨٦) و (٢٣٢٢): (٦٩)، وأبو داود (١٢٩٤)، وابن حبان (٦٢٥٩) من طرق عن زهير، بهذا الإسناد. ورواية أبي داود مختصرة على طرفه الأول. وأخرجه أحمد (٢٠٨١٠) و (٢٠٨٥٣) و (٢١٠١٠)، والترمذي (٢٨٥٠)، وابن حبان (٥٧٨١) من طريق شريك، عن سماك، به. ولفظه عند أحمد (٢١٠١٠): كنَّا نجلس إلى رسول الله ﷺ، فكانوا يتناشدون الأشعار، ويتذاكرون أشياء من أمر الجاهلية، ورسول الله ﷺ ساكت، فربما تبسَّم. وسلف مختصرًا في الرواية السابقة. قال السِّندي: قوله: "وينشدون الشِّعر" من الإنشاد، ولعلَّه الشعر المشتمل على النصائح، أو غير المشتمل على القبائح. (٣) إسناده حسن من أجل السُّدِّي: وهو إسماعيل بن عبد الرحمن، وأبو عوانة: هو الوضَّاح بن عبد الله اليشكُري. وهو في "السنن الكبرى" برقم (١٢٨٤). =