صلَّيتُ إلى جنب ابن عمر، فقلَّبتُ الحصى، فقال لي ابن عمر: لا تُقَلِّبِ الحصى، فإنَّ تقليبَ الحصى من الشَّيطان، وافعل كما رأيتُ رسول الله ﷺ يفعل. قلتُ: وكيفَ رأيتَ رسول الله ﷺ يفعل؟ قال: هكذا. ونصَبَ اليُمنى، وأضجع اليُسرى، ووضعَ يدَه اليُمنى على فَخِذِه اليُمنى، ويدَه اليُسرى على فخِذِه اليُسرى، وأشار بالسَّبَّابة (١).
٣٣ - باب قبض الأصابع من اليد اليمنى دون السَّبَّابة
١٢٦٧ - أخبرنا قُتيبة بن سعيد، عن مالك، عن مسلم بن أبي مريم، عن عليّ بن عبد الرَّحمن قال:
رآني ابن عمر وأنا أعبَثُ بالحصى (٢) في الصَّلاة، فلمَّا انصرفَ نهاني وقال: اصنَعْ كما كان - يعني - رسولُ الله ﷺ يصنع. قلتُ: وكيف كان يصنع؟ قال: كان إذا جلس في الصَّلاة وضعَ كفَّه اليُمنى على فَخِذِه، وقبض - يعني - أصابعه كلّها، وأشار بإصبعه الَّتي تلي الإبهامَ، ووضع كفَّه اليُسرى على فخِذِه اليُسرى (٣).
(١) إسناده صحيح، سفيان: هو ابن عُيينة. وهو في "السنن الكبرى" برقم (١١٩٠). وأخرجه أحمد (٤٥٧٥) مختصرًا، ومسلم (٥٨٠): (١١٦) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وسلف نحوه برقم (١١٦٠). وينظر ما بعده. قال السِّندي في حاشيته على "مسند أحمد": قوله: "فقلبتُ الحصى" أي: لأُسَوِّيَه للسجود. (٢) في (م): بالحصباء. (٣) إسناده صحيح. وهو في "السنن الكبرى" برقم (١١٩١). وهو عند مالك في "الموطأ" ١/ ٨٨، ومن طريقه أخرجه أحمد (٥٣٣١)، ومسلم (٥٨٠): (١١٦)، وأبو داود (٩٨٧)، وابن حبان (١٩٤٢). وينظر ما قبله. =