بشرٌ، ولعلَّ بعضَكم أن يكون (١) أَلْحَنَ بحُجَّتِه من بعضٍ، فمَنْ قَضَيتُ له من حَقِّ أخيه شيئًا فلا يأخُذْه، فإنَّما أُقْطِعُهُ به (٢) قطعةً من النَّار" (٣).
١٤ - باب حُكم الحاكم بعِلْمِه
٥٤٠٢ - أخبرنا عِمرانُ بنُ بكَّار بن راشد قال: حدَّثنا عليُّ بنُ عيَّاشٍ قال: حدَّثنا شُعيبٌ قال: حدَّثني أبو الزِّناد ممّا حدَّثه (٤) عبد الرَّحمن الأعرج
ممَّا ذكرَ أنَّه سمِعَ أبا هريرة يُحدِّث به، عن رسولُ الله ﷺ قال: وقال: "بَينَما امرأتانِ معهما ابناهما، جاء الذِّئب، فذهبَ بابنِ إحداهما، فقالت هذه لصاحبتِها: إنَّما ذهبَ بابنِك، وقالت الأخرى: إِنَّما ذهبَ بابنِك،
(١) قوله: "أن يكون" من (ر) و (م) ونسخة في (هـ). (٢) كلمة "به" ليست في (ر). (٣) إسناده صحيح، يحيى: هو ابن سعيد القطان، وعروة: هو ابن الزبير - وهو في "السنن الكبرى" برقم (٥٩١٧). وأخرجه أحمد (٢٦٤٩١)، والبخاري (٢٦٨٠) و (٦٩٦٧) و (٧١٦٩)، ومسلم (١٧١٣): (٤)، وأبو داود (٣٥٨٣)، والترمذي (١٣٣٩)، والمصنِّف في "الكبرى" (٥٩١٠)، وابن حبان (٥٠٧٠) و (٥٠٧٢) من طرق عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد (٢٦٦٢٦) و (٢٦٦٢٧)، والبخاري (٢٤٥٨) و (٧١٨١) و (٧١٨٥)، ومسلم (١٧١٣) (٥) (٦) من طريق الزهري، عن عروة بن الزبير، به. وفي آخره: "فليأخذها أو ليدعها". وأخرجه - بلفظ أتمَّ منه - أحمد (٢٦٧١٧) من طريق عبد الله بن رافع، عن أم سلمة، به. وسيرد برقم (٥٤٢٢) من طريق وكيع، عن هشام بن عروة، به. قال السِّندي: قوله: "وإنما أنا بشر" أي: لا أعلم من الغيب إلَّا ما علمني ربي كما هو شأن البشر. "ألحن" أي: أفطن لها، وأعرف بها، وأقدر على بيان مقصوده، وأبيَن كلامًا. "أُقْطعه به … " إلخ، أي: أقطع له ما هو حرام عليه يفضيه إلى النار. (٤) بعدها في (هـ) زيادة: به، وأشير إليها أنها نسخة.