حدَّثنا شعبة، عن أشعث بن سُلَيم (١)، عن أبيه، عن مسروقٍ قال:
قلتُ لعائشة: أيُّ الأعمال أحبُّ إلى رسول الله ﷺ؟ قالت: الدَّائم.
قلتُ: فأيُّ اللَّيل كان يقوم؟ قالت: إذا سمِعَ الصَّارخ (٢).
٩ - باب ذكر ما يُستفتَحُ به القيام
١٦١٧ - أخبرنا عِصْمةُ بن الفضل قال: حدَّثنا زيد بن الحُباب، عن معاوية بن صالح قال: حدَّثنا الأزهر بن سعيد، عن عاصم بن حُمَيد قال:
سألتُ عائشةَ: بما كان رسولُ الله ﷺ يستفتِحُ قيامَ اللَّيل؟ قالت: لقد سألْتَني عن شيءٍ ما سألَني عنه أحدٌ قبلَك، كان رسولُ الله ﷺ يُكَبِّرُ عشرًا، ويحمَدُ عشرًا، ويُسبِّحُ عشرًا، ويُهلِّلُ عشرًا، ويستغفِرُ عشرًا، ويقول:"اللهمَّ اغفِرْ لي، واهدِني، وارزُقْني، وعافِني، أعوذُ باللهِ من ضِيقِ المَقام يومَ القيامة"(٣).
(١) تحرف في (ر) إلى: سالم. (٢) إسناده صحيح، محمد بن إبراهيم البصري: هو ابن صُدْران، وسليم والد الأشعث: هو ابن الأسود، ومسروق: هو ابن الأجدع، وهو في "السنن الكبرى" برقم (١٣١٨). وأخرجه أحمد (٢٤٦٢٨) و (٢٤٧٨٩) و (٢٥١٤٣)، والبخاري (١١٣٢) و (٦٤٦١)، من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد (٢٥٦٧١) من طريق سفيان الثوري، و (٢٦٣٩٠) من طريق شيبان بن عبد الرحمن، والبخاري (١١٣٢)، ومسلم (٧٤١)، وأبو داود (١٣١٧) من طريق أبي الأحوص، ثلاثتهم عن أشعث، به. وخالف في متنه عبد الله بن رجاء الغُدَاني، فرواه - كما عند ابن حبان (٢٤٤٤) - عن إسرائيل، عن أشعث، به. بلفظ: متى كان رسول الله ﷺ يوتر؟. وقوله: "الصارخ" قال ابن الأثير في "النهاية": يعني: الديك؛ لأنَّه كثير الصِّياح في الليل. (٣) إسناده حسن من أجل الأزهر بن سعيد. وهو في "السنن الكبرى" برقم (١٣١٩). =