فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

على النَّاس، فقال: "يا أيُّها النَّاسُ، إنَّما صَنَعْتُ هذا لِتَأْتَمُّوا بي (١)، ولِتَعَلَّمُوا صلاتي" (٢).

٤٦ - باب الصَّلاة على الحمار

٧٤٠ - أخبرنا قُتيبةُ بنُ سعيد، عن مالك، عن عَمْرِو بنِ يحيى، عن سعيد بن يَسَار

عن ابن عُمر قال: رأيتُ رسولَ الله ﷺ يُصَلِّي على حمار وهو مُتَوَجِّهٌ إلى خيبر (٣).


(١) لفظة "بي" ليست في (ك).
(٢) إسناده صحيح، قتيبة: هو ابنُ سعيد، وأبو حازم بن دينار اسمُه سَلَمة، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (٨٢٠).
وأخرجه البخاري (٩١٧)، ومسلم (٥٤٤): (٤٥)، وأبو داود (١٠٨٠) عن قتيبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه بتمامه ومختصرًا أحمد (٢٢٨٠٠) و (٢٢٨٧١)، والبخاري (٣٧٧) و (٤٤٨) و (٢٠٩٤) و (٢٥٦٩)، ومسلم (٥٤٤): (٤٤) و (٤٥)، وابن ماجه (١٤١٦) من طرق، عن أبي حازم، به.
قوله: وقد امْتَرَوْا؛ من الامْتِراء، أي: جَرَى كلامُهم في شأن المنبر، وقولُه: من طَرْفَاء الغابة؛ موضعٌ قريبٌ من المدينة، والطَّرْفاء: نوعٌ من الشجر. قاله السِّندي.
(٣) رجاله ثقات، غيرَ أن قولَه: "على حمار" تفرَّد به عَمْرُو بنُ يحيى؛ كما ذكر المصنِّف بإثر الحديث الآتي بعده، والمحفوظ من حديث ابن عمر - كما ذكر ابن عبد البَرّ في "التمهيد" ٢٠/ ١٣٢ - أنه ﷺ كان يصلي على راحلته تطوُّعًا في السَّفَر حيثما توجَّهَتْ به. اهـ. وسيأتي بعد حديثين.
وأما التنفُّل على الحمار فالصوابُ فيه أنه من فعل أنس ﵁ كما ذكر المصنِّف بإثر الحديث بعدَه، وصوَّبهُ أيضًا الدارقطنيّ فيما نقله عنه النوويّ في "شرح مسلم" ٥/ ٢١١ - ٢١٢.
والحديث في "السُّنن الكبرى" برقم (٨٢١)، وقال المصنِّف بعده: لم يُتَابَع عَمْرُو بنُ يحيى على قوله: يصلِّي على حمار، إنَّما يقولون: يُصَلِّي على راحلته. اهـ.
وهذا الخطأ من عَمرو بن يحيى ليس بالخطأ الفادح، فقد ذُكر للإمام أحمد (كما في "شرح =