٥٠٥٧ - أخبرنا قُتيبة، حدَّثنا بِشْر، عن يونس، عن الحسن ومحمد، قالا: التَّرجُّلُ غِبٌّ (١).
٥٠٥٨ - أخبرنا إسماعيل بنُ مسعود قال: حدَّثنا خالد بنُ الحارث، عن كَهْمَس، عن عبد الله بنِ شَقيق قال:
كان رجلٌ من أصحاب النبيِّ ﷺ عاملًا بمصر، فأتاه رجلٌ من أصحابه، فإذا هو شَعِثُ الرَّأْس مُشْعانٌّ. قال (٢): ما لي أراكَ مُشْعانًّا وأنتَ أمير؟!
قال: كان نبيُّ الله ﷺ ينهانا عن الإرفاه. قلنا (٣): وما الإرفاه؟ قال: التَّرجُّل كُلَّ يوم (٤).
٨ - باب التَّيامن في التَّرجُّل
٥٠٥٩ - أخبرنا محمد بنُ مَعْمَر قال: حدَّثنا أبو عاصم، عن محمد بنِ بِشْر، عن أشعثَ بنِ أبي الشَّعثاء، عن الأسود بنِ يزيد
= ابن داود الطيالسي، وقتادة: هو ابن دِعامة. وهو في "السنن الكبرى" برقم (٩٢٦٥). (١) إسناده صحيح، بشر: هو ابن المُفضَّل، ويونس: هو ابن عبيد، ومحمد: هو ابن سيرين. وهو في "السنن الكبرى" برقم (٩٢٦٦). (٢) في (ر): فقال له. (٣) في (م): قلت. (٤) إسناده صحيح، كَهْمَس: هو ابن الحسن. وهو في "السنن الكبرى" برقم (٩٢٦٧). وسيرد بإسناد آخر برقم (٥٢٣٩) من طريق الجُريري، عن عبد الله بن بُريدة، أنَّ رجلًا من أصحاب رسول الله ﷺ يُقال له: عبيد، فذكره. قال السِّندي: قوله: "شَعِث الرأس" أي: متفرِّق الشعر. "مُشْعانٌّ": هو المُنتفش الشعر، الثائر الرأس، يقال: رجل مُشعانٌّ، ومُشعانُّ الرأس، وشعر مُشعانٌّ، والميم زائدة. "عن الإرفاه" المراد كثرة التدهُّن والتنعُّم. وقيل: التوسُّع في المَطْعَم والمَشْرَب؛ لأنَّه من زيِّ الأعاجم وأرباب الدنيا، وتفسير الصحابي يغني عمَّا ذكروا، فهو أعلم بالمراد، والله أعلم.