٣٢٦٩ - أخبرنا زيادُ بنُ أيوبَ قال: حدَّثنا عليُّ بنُ غُرَابِ قال: حدَّثنا كَهْمَسُ بنُ الحَسَن، عن عبدِ اللهِ بن بُرَيْدَة
عن عائشة، أنَّ فتاةً دخلَتْ عليها فقالَتْ: إنَّ أبي زوَّجَني ابنَ أخِيهِ لِيَرفَعَ (١) بي خَسِيسَتَهُ وأنا كارهة، قالت (٢): اِجْلِسي حتى يأتيَ النبيُّ ﷺ، فجاء رسولُ الله ﷺ فأَخْبَرَتْهُ، فأرسلَ إلى أبيها فَدَعَاه، فجعلَ الأمْرَ إليها، فقالت: يا رسولَ الله، قد أَجَزْتُ (٣) ما صنعَ أبي، ولكن أرَدْتُ أنْ أَعْلَمَ أللنِّساءِ (٤) من الأمرِ شيء (٥).
= تَخْشَيْنَ، فإن خنساء بنت خِذام أنكَحَها أبوها وهي كارهة، فردَّ النبيُّ ﷺ ذلك. وهو بصورة الإرسال، ورواية أحمد مختصرة، ووصلَه الطبراني ٢٤/ (٦٤٢) من طريق سفيان بن عُيينة، وقال سفيان بإثر حديث البخاري: وأمَّا عبدُ الرَّحمن (يعني ابنَ القاسم) فسمعتُه يقول: عن أبيه: إنَّ خنساء. يعني أن القاسم بن محمد أرسلَه عنها، فلم يذكر فيه عبد الرَّحمن بن يزيد ولا أخاه. وينظر "فتح الباري" ١٢/ ٣٤٢. وأخرج المصنِّف في "السُّنن الكبرى" (٥٣٦١) من طريق عبد الله بن المبارك، عن سفيان الثوري، عن عبد الرَّحمن بن القاسم، عن عبد الله بن يزيد، عن خنساء بنت خذام قالت: أنكحني أبي وأنا كارهة، وأنا بِكْر، فشكوتُ ذلك للنبي ﷺ، فقال: "لا تُنكِحْها وهي كارهةً". وفي هذه الرواية مخالفة في الإسناد والمتن، وهي رواية شاذة كما ذكر الحافظ ابن حجر "الفتح" ٩/ ١٩٥. (١) في (ر): يرفع، وفي هامش (ك): فيرفع. (٢) في (هـ): فقالت. (٣) في (ر): اخترت. (٤) في هامش (هـ): أن للنساء. (٥) إسناده ضعيف لانقطاعه، عبدُ الله بنُ بُريدة لم يسمع من عائشة ﵄ كما ذكر الدارقطني في "سننه" بإثر (٣٥٥٧)، والبيهقي في "السُّنن الكبرى" ٧/ ١١٨، غير أنَّ ابن التركماني ذكر أن روايته عنها محمولة على الاتصال، ونقل عن صاحب "الكمال" أنه صرَّح بسماعه منها. اهـ. =