فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٢٢ - باب استِقالةِ (١) البيعة

٤١٨٥ - أخبرنا قُتيبة بنُ سعيد، عن مالك، عن محمد بن المُنْكَدر

عن جابر بن عبد الله، أنَّ أعرابيًّا بايَعَ رسولَ الله ﷺ على الإسلام، فأصابَ الأعرابيَّ وَعَكٌ بالمدينة، فجاء الأعرابيُّ إلى رسولِ الله ﷺ، فقال: يا رسولَ الله، أقِلْني بَيْعَتي. فأبى، ثُمَّ جاءه، فقال: أقِلْني بَيْعَتي. فأبى، فخرجَ الأعرابيُّ، فقال رسولُ الله ﷺ: "إنَّما المدينةُ كالكِيْرِ تنفي خبَثَها، وتَنْصَعُ طَيِّبَها (٢).


= عن قتيبة، بهذا الإسناد. ورواية أبي داود مختصرة.
وأخرجه أحمد (١٤٧٧٢) و (١٥٠٠٠) و (١٥٠٠١)، ومسلم (١٦٠٢)، وأبو داود (٣٣٥٨)، وابن ماجه (٢٨٦٩)، وابن حبان (٤٥٥٠) و (٥٠٢٧) من طرق عن الليث، به. ورواية أحمد الأخيرة ورواية أبي داود مختصرتان.
وسيكرر بإسناده ومتنه برقم (٤٦٢١).
(١) في (ك) ونسخة بهامش (هـ): استقال، وبهامش (ك) ما أثبت (نسخة).
(٢) إسناده صحيح. وهو في "السنن الكبرى" برقمي (٧٧٦٠) و (٨٦٦٥).
وهو عند مالك في "الموطأ" ٢/ ٨٨٦، وأخرجه من طريقه أحمد (١٤٢٨٤)، والبخاري (٧٢٠٩) و (٧٢١١) و (٧٣٢٢)، ومسلم (١٣٨٣)، والترمذي، (٣٩٢٠)، وابن حبان (٣٧٣٢) و (٣٧٣٥).
وأخرجه أحمد (١٤٣٠٠) عن سفيان بن عيينة، وأحمد (١٤٩٣٧) و (١٥٢١٧)، والبخاري (١٨٨٣) و (٧٢١٦)، والمصنِّف في "الكبرى" (٤٢٤٨) من طريق سفيان الثوري، كلاهما عن محمد بن المنكدر، بهذا الإسناد.
قال السِّندي: قوله: "وَعَكٌ" بفتحتين، أو سكون الثاني: هو الحمَّى، أو ألمها. "أقِلْني" يريد أنَّ ما أصابه قد أصابه بشؤم ما فعل من البيعة، فلو أقاله فلعلَّه يذهب ما لحقه بشؤمه من المصيبة. "فخرج" أي: من المدينة؛ قصدًا لإقالة أثر البيعة. "كالكِير" هو بالكسر: كيرُ الحديد، وهو المبنيُّ من الطين. وقيل: الزِّقُّ الذي يُنفَخ به النار، والمبني الكُور. "تَنفي خبثَها" أي: تخرجه عنها "وتَنصع طَيِّبها" - بالنون والصاد والعين المهملتين - أي: تخلصه.