ويُدْهَنُ بها الجُلودُ، ويَستصبحُ بها (١) النَّاسُ؟ فقال:"لا، هو حرام" وقال رسولُ الله ﷺ عند ذلك: "قاتلَ اللهُ اليهودَ، إنَّ اللهَ ﷿ لمَّا حَرَّمَ عليهم (٢) شُحومَها جَمَلوه، ثُمَّ باعُوه، فأكلوا ثمنه"(٣).
٩٤ - باب بيع ضِراب الجَمل
٤٦٧٠ - أخبرني إبراهيم بن الحسن، عن حجَّاج قال: قال ابنُ جُرَيج: أخبرني أبو الزُّبير
أنَّه سمِعَ جابرًا يقول: نهى رسولُ الله ﷺ عن بَيعِ ضراب الجَمَل (٤)، وعن بَيعِ الماء، وبَيعِ الأرض للحَرْث (٥)، يبيعُ الرَّجلُ أرضَه وماءَه، فعَنْ ذلك نهى النبيُّ ﷺ(٦).
(١) في (ر): منها. (٢) كلمة "عليهم" ليست في (ر). (٣) إسناده صحيح، وهو مكرر الحديث (٤٢٥٦) سندًا ومتنًا. (٤) في (ر) و (م): الفحل، وعلى هامش (م) نسخة كما أُثبت. (٥) في (م): لتحرث. (٦) إسناده صحيح ابن جريج - وهو عبد الملك بن عبد العزيز - وأبو الزبير - وهو محمد ابن مسلم بن تَدْرُس - مدلِّسان، وقد صرحا بالتحديث فانتفت شبهة تدليسهما. حجاج: هو ابن محمد المِصِّيصي. وهو في "السنن الكبرى" برقم (٦٢٢١). وأخرجه - بتمامه ومختصرًا - مسلم (١٥٦٥): (٣٤) و (٣٥)، وابن ماجه (٢٤٧٧)، وابن حبان (٤٩٥٣) و (٥١٥٥) من طرق عن ابن جريج، بهذا الإسناد. وأخرجه مقتصرًا على النهي عن بيع الماء: أحمد (١٤٦٤٤) و (١٤٨٤٢) من طريق حماد ابن سلمة، عن أبي الزبير، به. وسلف النهي عن بيع الماء برقم (٤٦٦٠) من طريق عطاء، عن جابر، به. قال السِّندي: قوله: "عن بيع ضراب الجمل" أي: عن أخذ الكراء على ضِرابه، وينبغي لصاحب الفحل إعارته بلا كِراء، فإنَّ المنع عنها قطعٌ للنسل.