ينفَعُ ذا الجَدِّ منك الجَدُّ". قال: وحدَّثني كعب، أنَّ صُهيبًا حدَّثه، أنَّ محمدًا ﷺ كان يقولُهنَّ عند انصرافِه من صلاتِه (١).
٩٠ - باب التَّعوُّذ في دبر الصَّلاة
١٣٤٧ - أخبرنا عمرو بن عليٍّ قال: حدَّثنا يحيى، عن عثمان الشَّحَّام، عن مسلم
(١) إسناده محتمل للتحسين، أبو مروان والد عطاء: هو الأسلمي، روى عنه اثنان؛ عبد الرحمن بن مِهْران المدني، وابنُه عطاء، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال العجلي: تابعيٌّ ثقة. وقال الذهبي في "الكاشف": مدني ثقة. لكن نقل المِزِّيُّ في "التحفة" ٤/ ٤٠٠ (٤٩٧١)، والذهبيُّ في "الميزان" عن المصنِّف قوله: أبو مروان ليس بالمعروف. وقد اختُلِف في اسمه وصحبته، فقيل: اسمه سعد، وقيل: معتّب بن عمرو، وقيل غير ذلك، وقال ابن حبان اسمه عبد الرحمن بن مصعب، وقال الحافظ في "الإصابة" ١٢/ ٦٠٣ - ٦٠٤: وقيل: له صحبة، ذَكَرهُ الطبريُّ في الصحابة. وقال في "تقريبه": له صحبة، إلَّا أنَّ الإسناد إليه بذلك واهٍ. وقال العلائي في "جامع التحصيل" ص ٣١٥: حديثه مرسل. قلتُ: وروايتُه هنا عن كعب - وهو ابن ماتِع الحِميري، المعروف بكعب الأحبار - وهو تابعيٌّ مخضرم، وقد أثنى عليه بعض الصحابة بالعلم، ووثَّقه الحافظ في "تقريبه"، وباقي رجال الإسناد ثقات والحديث في "السنن الكبرى" برقمي (١٢٧٠) و (٩٨٨٨). وأخرجه ابن حبان (٢٠٢٦) من طريق ابن أبي السري، عن حفص بن ميسرة، بهذا الإسناد. ودعاؤه ﷺ: "اللهمَّ أصلح لي ديني … " ثابتٌ في "صحيح مسلم" (٢٧٢٠) من حديث أبي هريرة، دون تقييده بانصرافه من الصلاة. ودعاؤه ﷺ: "اللهمَّ إني أعوذ برضاك … وأعوذ بك منك" ثبت من حديث عائشة كما سلف برقم (١٦٩)، وفيه أنَّه ﷺ كان يقوله في سجوده في قيام الليل. وثبت من حديث عليٍّ كما سيأتي برقم (١٧٤٧)، وفيه أنَّه ﷺ كان يقوله عقب الوتر. ودعاؤه: "اللهمَّ لا مانع لما أعطيت … منك الجدّ" له شاهد صحيح عن المغيرة بن شعبة، وقد سلف برقم (١٣٤١). وثبت عنه ﷺ أنَّه كان يقوله بعد الركوع في أحاديث منها حديث أبي سعيد الخدري السالف برقم (١٠٦٨).