٢٥٣٧ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا حاتِم، عن يزيدَ بن أبي عُبيد قال:
سمعتُ عُميرًا مولى آبي اللَّحم قال: أمَرَني مَوْلايَ أَنْ أُقَدِّدَ (٢) لحمًا، فجاء مسكين، فأطعمتُه منه، فعَلِمَ بذلك مولاي، فضَرَبَني، فأتيتُ رسولَ الله ﷺ، فدعاه فقال: "لِمَ ضَرَبْتَهُ؟ " فقال: يُطْعِمُ طعامي بغير أنْ آمُره، وقال مرَّةً أخرى: بغير أمْرِي قال: "الأجْرُ بينكما" (٣).
(١) إسناده حسن من أجل ابن عجلان، وهو محمد، ويحيى: هو ابن سعيد القطَّان، وعِياض: هو ابن عبد الله بن سَعْد بن أبي سَرْح، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (٢٣٢٨). وأخرجه أحمد (١١١٩٧)، وابن حبان (٢٥٠٣) و (٢٥٠٥) من طريق يحيى القطَّان، بهذا الإسناد. وسلف من طريق سفيان بن عُيينة، عن ابن عجلان، به، برقم (١٤٠٨). (٢) في (م): أَقْدُرَ، (بالراء)، وعليها شرحَ ابن الجوزي في "كشف المشكل" ٤/ ١٩٠، وابنُ الأثير في "النهاية" (قدر)، والمناوي في "الفيض" وغيرهم، فقال ابن الجوزي: المعنى: أن أطبخه في القِدْر، يقال: قَدَرْتُ اللحم أَقْدُرُه. اهـ. والمثبت من النسخ الأخرى، وهو كذلك في أكثر المصادر، وعليه شرحَ السَّندي ومُلَّا علي القاري في "مرقاة المفاتيح" (١٩٥٣) وغيرهما، قال القاري: أُقَدِّد؛ بتشديد الدال، من القَدّ، وهو الشَّقُّ طولًا. اهـ. ووقع عند ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٦٧٤): أجْزُز، وهو بمعنى القطع، فإن صحَّت هذه الرواية فإنها تقوّي رواية: أُقدِّد، والله أعلم. (٣) إسناده صحيح، حاتم: هو ابن إسماعيل، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (٢٣٢٩). وأخرجه مسلم (١٠٢٥): (٨٣) عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد (٢٤٠٠٩/ ٨٥) عن صفوان بن عيسى الزهري، عن يزيد بن أبي عُبيد، به. وأخرجه بنحوه مسلم (١٠٢٥): (٨٢)، وابن ماجه (٢٢٩٧)، وابن حبان (٣٣٦٠)، من طريق محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ، عن عُمير، به. =