فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عن عائشة، أنَّها أرادَتْ أن تشتري بريرةَ، فاسْتَرَطُوا وَلاءَها، فذكَرْتُ ذلك للنَّبيِّ ﷺ فقال: "اشْتَرِيها وأعْتِقيها، فإِنَّ الوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ". وأُتِيَ بلحم، فقيل: إنَّ (١) هذا ممَّا تُصُدِّقَ به على بريرة، فقال: "هو لها صدقةٌ، ولنا هَدِيَّةٌ". وخَيَّرَها رسولُ الله، وكان زوجُها حرًّا (٢).

٣٢ - باب خِيار الأمة تَعْتِقُ وزوجُها مملوك

٣٤٥١ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ قال: أخبرنا جَرِير، عن هشامِ بن عُروة، عن أبيه

عن عائشةَ قالت: كاتَبَتْ بَرِيرَةُ على نفسِها بتِسْعِ أواقٍ (٣)، في كلِّ سنة بأُوقِيَّة (٤)، فأَتَتْ عائشةَ تستعينُها، فقالت (٥): لا، إلا أنْ يشاؤوا أن أعُدَّها لهم عَدَّةً واحدةً، ويكونَ الوَلاءُ لي، فذهَبَتْ بَرِيرَةُ، فكلَّمَتْ في ذلك أهلَها، فأبَوْا عليها إلا أن يكونَ الوَلا لهم، فجاءَتْ إلى عائشة وجاءَ رسولُ الله ﷺ عندَ ذلك، فقالَتْ لها ما قالَ أهلُها، فقالت: لا ها الله إذًا إلا أنْ يكونَ الوَلاءُ لي، فقال رسولُ الله ﷺ: "ما هذا؟ " فقالت (٦): يا رسولَ الله، إِنَّ بَرِيرَةَ أَتَتْنِي تستعينُ بي على كِتابَتِها، فقلت: لا، إلا أنْ يشاؤوا أنْ أعُدَّها لهم عَدَّةً واحدةً، ويكونَ الوَلاءُ لي، فَذَكَرَتْ ذلك


(١) كلمة: "إن" ليست في (م).
(٢) صحيح كسابقه دون قوله: "وكان زوجها حُرًّا" رجاله ثقات، عبد الرَّحمن: هو ابن مَهدي، والحَكَم: هو ابن عُتَيْبَة، وإبراهيم: هو ابن يزيد النَّخَعيّ، والأسود: هو ابن يزيد النَّخَعيّ، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (٥٦١٤).
وسلف من طريق بهز بن أسد، عن شعبة، به، برقم (٢٦١٤)، وينظر الكلام عليه ثمة.
(٣) في هامش (ك): أواقي (نسخة).
(٤) في (م) بوقيَّة.
(٥) في (م) وهامش (ك): فقلت.
(٦) في (م): فقلت.