لو أرسلت إليه، فاشتريتَ منه ثوبَين إلى المَيسرة، فأرسلَ إليه، فقال: قد (١) عَلِمتُ ما يريدُ محمد، إنَّما يريد أن يذهبَ بمالي، أو يذهبَ بهما، فقال رسولُ الله ﷺ:"كذَبَ (٢)، قد عَلِمَ أَنِّي مِنْ أتقاهم لله، وآداهُم للأمانة"(٣).
٧١ - باب سلف وبيع، وهو أن يبيع السِّلعة على أن يُسلِفَه سلفًا
٤٦٢٩ - أخبرنا إسماعيل بنُ مسعود، عن خالد، عن حُسين المعلِّم، عن عَمرو بن شُعيب، عن أبيه
عن جدِّه، أنَّ رسولَ الله ﷺ نهى عن سَلَفِ وبَيعٍ، وشَرْطَينِ في بَيعٍ، ورِبْحِ ما لم يُضْمَنْ (٤).
(١) كلمة: "قد" من (ك) و (م)، وأشير فوقها في (هـ) إلى أنها نسخة. (٢) بعدها في (هـ) زيادة: إنه. (٣) إسناده صحيح، عكرمة: هو مولى ابن عباس، وسماعُه من عائشة أثبتَه البخاريُّ، حيث أخرج له من روايته عنها. وهو في "السنن الكبرى" برقم (٦١٧٩). وأخرجه الترمذي (١٢١٣) عن عمرو بن علي بهذا الإسناد. وقال: حديث عائشة حديث حسن غريب صحيح. وأخرجه أحمد (٢٥١٤١) من طريق شعبة، عن عمارة بن أبي حفصة به. قال السِّندي: قوله: "بُرْدَين قِطْرِيَّين" القِطْري - بكسر القاف -: ضربٌ من البُرود فيه حُمْرة، ولها أعلامٌ فيها بعض الخشونة. "إلى المَيْسَرة" أي: إلى وقتٍ معلومٍ يُتوقَّع فيه انتقال الحال من العُسر إلى اليُسر، وكأنَّه كان وقتًا مُعيَّنًا يُتوقَّع فيه ذلك، فلا يَرِدُ الإشكالُ بجهالة الأجل. "وآداهم للأمانة" في "الصحاح": أدَّى دَيْنَه تأديةً، أي: قضاهُ، وهو آدى للأمانة منك، بمدِّ الألف. (٤) إسناده حسن من أجل شُعيب والد عمرو - وهو ابن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص - فهو صدوق، وباقي رجاله ثقات. خالد: هو ابن الحارث الهُجَيمي، والحسين المعلِّم: هو ابن ذكوان وهو في "السنن الكبرى" برقم (٦١٨٠).=