انصرفت عنه من غير أن يشعر، وقال بعضهم: معنىه: أسرعتُ، من النسلان، وهو مقاربة الخطو، ولم يقل شيئًا؛ لأن النون هنا أصلية، والسلام غير مضاعفة.
قوله:"فَأَخَذَهُمْ سَلَمًا (١) "(٢) بفتح السين واللام، كذا ضبطه (٣) بعضهم، وضبطناه عن الأكثر بسكون اللام، والأول أشبه، ومعنىه: أسرهم (٤)، و"السَّلَمُ": الأسير؛ لأنه أُسلم وتُرك، و"السَّلْمُ" و"السِّلْمُ"(٥): الصلح، وكذلك السلام.
قوله:"فَأَقْدَمُهُمْ سِلْمًا"(٦) أي: إسلامًا.
و"السَّلَمُ"(٧) في البيع والسَّلَف سواء، وهو تقديم الثمن في مضمون إلى أجل، مشتق من التسليم، وهو إسلام الشيء ودفعه، (والسلف من التقديم)(٨)، سلف: مضى (٩) وتقدم، والسلف أيضًا: القرض، ومنه:"نَهَى عَنْ بَيْعٍ وَسَلَفٍ"(١٠) و"عَنْ سَلَفٍ جَرَّ مَنْفَعَةً"(١١).
(١) مكانها بياض في (س). (٢) مسلم (١٨٠٨) من حديث أنس. (٣) (س) في (س، د): (ذكره). (٤) في (أ، م): (أسرني). (٥) ساقطة من (س)، وانظر البخاري قبل حديث (١٤٩٩). (٦) مسلم (٦٧٣) من حديث أبي مسعود الأنصاري. (٧) البخاري (٢٠٦٨). (٨) ساقطة من (س). (٩) ساقطة من (د). (١٠) "الموطأ" ٢/ ٦٥٧ من بلاغات مالك. (١١) رواه أبو داود (٣٥٠٤) والترمذي (١٢٣٤) والنسائي ٧/ ٢٩٥، وأحمد ٢/ ١٧٤، من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال الترمذي: حسن صحيح.