قوله:"إِذَا أقحَطْتَ أَوْ أُعْجِلْتَ" أي: فَتَرْتَ ولم تُنْزِلْ، وهو مثل الإكسال، يقال: أقحط الرجل إذا جامع فلم يُنْزِل، وروي:"أُقْحِطْتَ"(١) بضم الهمزة، يقال: قَحط وقُحط، كل ذلك إذا لم ينزل، (وقَحَطَتِ السماء وقَحِطَتْ وقُحِطَتْ)(٢) إذا لم تمطر. وقال أبو علي: قَحَط المطر وقَحِط الناس والأرضُ وأُقْحِطوا وقُحِطوا وأَقْحَطوا.
قوله:"وَأنتُمْ تَتًقَحَّمُونَ عَلَى النَّارِ"(٣) أي: تلقون أنفسكم فيها، والتَّقَحُّم: الدخول في الأمر الضيق لجاجًا، ويعبر به عن الهلاك وإلقاء النفس في المهالك وتعريضها لها قصدًا.
قوله:"يَقْتَحِمُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ"(٤) أي: يلجه، وفي حديث فاطمة:"أَخَافُ أَنْ يُقْتَحَمَ عَلَيَّ"(٥) بضم الياء، أي: يُدخَلَّ عَلِيَّ، ولا يصح فيه فتح الياء؛ لأن زوجها كان غائبًا (٦).
(١) البخاري (١٨٠)، بلفظ: "إِذَا أُعْجِلْتَ أَوْ قُحِطْتَ"، ومسلم (٣٤٥) بلفظ: "إِذَا أُعْجِلْتَ أَوْ أَقْحَطْتَ" وفي حديث ابن بشار: "إِذَا أُعْجِلْتَ أَوْ أُقْحِطْتَ" من حديث أبي سعيد. (٢) في (س) (وقحطت السماء وقحطت). (٣) البخاري (٦٤٨٣) بلفظ: "فَأَنَا آخُذُ بِحُجَزِكُمْ عَنِ النَّارِ، وَأنتُمْ تَقْتَحِمُونَ فِيهَا"، ومسلم (٢٢٨٤) بلفظ: "أَنَا آخِذٌ بِحُجَزِكُمْ عَنِ النَّارِ هَلُمَّ عَنِ النَّارِ. هَلُمَّ عَنِ النَّارِ. فتَغْلِبُوني تَقَحَّمُونَ فِيهَا". (٤) "الموطأ" ١/ ١٧٤ من حديث سعد بن أبي وقاص. (٥) مسلم (١٤٨٢) من حديث فاطمة بنت قيس. (٦) تحرفت في (س) إِلَى: (عليا).