" كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الفِطْرَةِ"(١) التي فطر (الله الخلق عليها (٢)، قال الله تعالى:{فِطْرَتَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا}[الروم: ٣٠](٣) وقد روي: "يُولَدُ عَلَى المِلَّةِ"(٤) وهو المراد بهذا. وقيل: بل المراد ابتداء الخلقة (وما فطر عليه في الرحم من سعدٍ أو شقاءٍ، وأبواه يحكمان له وعليه بحكمهما في الدنيا. وقيل: بل الفطرة هاهنا: أصل الخلقة من السلامة (٥)، والفطرة: ابتداء الخلقة) (٦)، و"فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ"(٧): مبتدئ خلقها (٨). أي: يُخلَق سالِمًا من الكفر وغيره، متهيئًا لقبول الصلاح والهدي، ثم أبواه يحملانه بعدُ علي ما سبق له في الكتاب، كما قال في آخر الحديث:"كمَا تُنْتَجُ البَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ، هَلْ تُحِسُّ (٩) فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ؟ "(١٠). وقيل: علي فطرة الله يعني (١١): حكمه.
(١) "الموطأ" ١/ ٢٤١، والبخاري (١٣٨٥)، ومسلم (٢٦٥٨) من حديث أبي هريرة. (٢) في (أ، م): (عليه). (٣) من أول القوس إلى قوله: {فِطْرَتَ} ساقط من (س). (٤) الترمذي (٢١٣٨). (٥) زاد هنا في (د): (والفطرة ابتداء الخلقة من السلامة). (٦) ساقطة من (س). (٧) مسلم (٧٧٠) من حديث عائشة. (٨) في (س، أ، ش): (خلقهما). (٩) في (د): (تحسون). (١٠) "الموطأ" ١/ ٢٤١، والبخاري (١٣٥٨، ١٣٥٩، ٤٧٧٥)، ومسلم (٢٦٥٨) من حديث أبي هريرة. (١١) في (س): (قيل).