" سَبَأ" مقصور مهموز مصروف، وغير مصروف اسم رجل، وقد جاء أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"هُوَ اسْمُ رَجُلٍ مِنَ العَرَبِ وُلدَ لَهُ (١) عَشَرَةٌ مِنَ الوَلَدِ تَيَامَنَ (٢) أَرْبَعَةٌ وَتَشَاءَمَ سِتَّةٌ"(٣)، وأجمع أهل الخبر والسير أنه اسم رجل، وهو أبو اليمن واسمه عامر، ويقال: عبد شمس، وكان أول من سبى في العرب فسمي سبأ (٤)، والهمزة فيه علا هذا لحقته، كما قيل: طيئ، وهو من طوي المراحل، على قول من قاله، ومن جعله من طاء يطوء (٥) فهمزته أصلية، (ثم قيل لولده: سبأ، قال الله تعالى:{لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسَاكَنِهِمْ آيَةٌ} (٦)) (٧)[سبأ: ١٥].
قوله:"سَبَبٌ وَاصِلٌ"(٨) أي: حبل، (وكل شيء كان واصلا)(٩) إلى غيره فهو سبب، فالطريق والباب والحبل كل واحد منها سبب، قاله
(١) من (س). (٢) في (س): (قيام). (٣) رواه أبو داود (٣٩٨٨) والترمذي (١٩١١) وأحمد كما في "تفسير ابن كثير" ٣/ ٧٠٠ من حديث فروة بن مسيك. قال الترمذي: حسن غريب. وحسنه الألباني في "صحيح الترمذي" ٣/ ٩٥ (٢٥٧٤). (٤) انظر: "الطبقات الكبرى" ٣/ ٤١٩. (٥) في (س): (يطأ). (٦) هي قراءة الجميع إلا الكسائي وعاصم وحمزة، انظر: "السبعة" ص ٥٢٨، "الحجة" لأبي علي الفارسي ٦/ ١٢. (٧) ما بين القوسين ساقط من (س). (٨) البخاري (٧٠٤٦)، ومسلم (٢٢٦٩) من حديث ابن عباس. (٩) في (س): (وكان كل شيء وصلة).