قوله:"مَا فَرى الأوْدَاجَ"(٢) أي: شقها وقطعها، كذا روايتنا فيه، وقيل: بل هو في كلام العرب: أفري إذا شقها وأخرج ما فيها. وقتل صاحبها، فكأنه من الإفساد عنده. قال القَاضِي: والرواية صحيحة؛ لأنَّ الذكاة إصلاح لا إفساد (٣). وقيل: فرى المزادة: خرزها، كأنه يريد: قطعها للخرز، وأفرى الجرح: إذا بَطَّه.
قوله:"إِنَّ مِنْ أَفْرى الفِرى أَنْ يَدَّعِيَ الرَّجُلُ إِلَي غَيْرِ أَبِيهِ"(٤) أي: من أشد الكذب، والفرية: الكذبة (٥)، يقال: منه فرِيَ بالكسر يفري فرية إذا كذب.
(١) مسلم (٢٤٩٠). (٢) "الموطأ" ٢/ ٤٨٩ بلاغًا عن ابن عباس. (٣) "مشارق الأنوار" ٢/ ١٥٤. (٤) البخاري (٣٥٠٩) بلفظ: "إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الفِرى أَنْ يَدَّعِيَ الرَّجُلُ إلى غَيْرِ أَبِيهِ". ورواه الطبراني في "الأوسط" ٦/ ١٩١ (٦١٥٩) بلفظ: "إِنَّ أَفْرَى الفِرَى مَن ادَّعَى إلى غَيْرِ أَبِيهِ". من حديث واثلة بن الأسقع (٥) في (س، أ، د، ش): (الكذب). (٦) ساقطة من (س). (٧) مسلم (٢٤٠٢) من حديث عائشة.