قوله:"ثُمَّ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ"(١) أي (٢): قَبِلَ التوبة منه، ويكون أيضًا ثبّتها وصححها، وقيل: توبة الله على خلقه: رجوعه بهم إلى الخير، يقال: تاب وثاب وأناب.
قوله:"عَلَى أَنْ يُتَوِّجُوهُ"(٣) يعني: ابن أُبَي، أي: يعمموه (٤) عمامة الرياسة، والعمائم تيجان العرب، وفي الحديث:"وَيُعَصِّبُوهُ بِالْعِصابَة"(٥)، وفي السير:"وَإِنَّا لنَنْظِمُ لَهُ الخَرَزَ؛ لِنُتَوِّجهُ (٦) ".
و"التَّوْرُ" تكرر في الأحاديث (٧)، وهو مثل قدح القدر من حجارة.
"الاِسْتِجْمَارُ تَوٌّ"(٨) أي: وتر لا شفع.
قوله:"فَقَدْ تَوِيَ"(٩) أي: هلك، بكسر الواو، يتوى بالفتح في المضارع، ويقال: توى يتوي، وهي لغة طيِّئ، والمصدر توى مقصور، ومنه:"ذَاكَ الذِي لَا تَوًى عَلَيْهِ"(١٠).
(١) البخاري (٢٦٦١)، مسلم (٢٧٧٠) في حديث الإفك عن عائشة، وفيه: "ثُمَّ تَابَ، تَابَ اللهُ عَلَيْهِ". (٢) تحرفت في (س) إلى: (أبي). (٣) البخاري (٤٥٦٦) من حديث أسامة بن زيد. (٤) في (س): (يعموه). (٥) البخاري (٦٢٠٧)، ومسلم (١٧٩٨/ ١١٦). (٦) في (س): (ليتوجوه). (٧) البخاري (١٨٦) من حديث عبد الله بن زيد، ومسلم (١٤٢٨) من حديث أنس بن مالك. (٨) مسلم (١٣٠٠) من حديث جابر. (٩) البخاري قبل حديث (٢٢٨٧) وفيه: "فَإِنْ". (١٠) البخاري (٢٨٤١،٣٢١٦)، مسلم (١٠٢٧/ ٨٦) من حديث أبي هريرة.