قوله:"عَلَى قَدرِ نَصَبِكِ"(١) أي: تعبك، وكذلك قوله:"لَا نَصَبَ"(٢) أي: لا تحب ولا مشقة، والنَّصَب: الإعياء وهو النُّصب أيضًا. قال ابن دريد: النُّصب تغير الحال من مرض أو تعب أو حزن (٣)، بضم النون وسكون الصاد، وكذلك:"لَمْ يُصِبْهُمُ النَّصَبُ"(٤)، و"لَمْ يَنْصَبْ مُوسَى"(٥) بفتح الصاد.
وفي خبر الدجال:"مَا يُنْصِبُكَ مِنْهُ؟ "(٦) أي: ما يغمك (٧) ويشغل بالك، يقال: أنصبه المرض ونصبه، والرباعي أعلى، ونصب من التعب.
قوله:"وَنَصَبَ يَدَهُ"(٨) أي: مدَّها، و"نَصَبَنِي لِلنَّاسِ"(٩) أي: رفعني لإبصارهم، (وتنبهوا لي بسؤاله إياي لما سأل عنه)(١٠).
(١) مسلم (١٢١١/ ١٢٦) من حديث عائشة. (٢) البخاري (١٧٩٢، ٣٨١٩)، ومسلم (٢٤٣٣) من حديث عبد الله بن أبي أوفى. (٣) "الجمهرة" ١/ ٣٥٠. (٤) لم أقف عليه بهذا اللفظ، غير أن في البخاري (٢٨٣٤، ٤٠٩٩) من حديث أنس: "فَلَمَّا رَأى مَا بِهِمْ مِنَ النَّصَبِ". (٥) مسلم (٢٣٨٠) من حديث ابن عباس بلفظ: "وَلم يَنْصَبْ حَتَّى جَاوَزَ المَكَانَ الذِي أُمِرَ بِهِ". (٦) مسلم (٢١٥٢، ٢٩٣٩) من حديث المغيرة بن شعبة. (٧) في (س): (يعجل). (٨) البخاري (٤٤٤٩، ٦٥١٠) من حديث عائشة. (٩) البخاري (٦٨٩٩) من قول أبى قلابة. (١٠) في النسخ الخطية: (وشهرني سؤالهم إياي فأسأل عنه). (١١) البخاري (٥٥١٣)، ومسلم (١٩٥٦) في حديث أنس. والبخاري (٥٥١٤. ٥٥١٥)، ومسلم (١٩٥٨) في حديث ابن عمر.