قوله في الصرف:"وَإِنْ كَانَ نَسِيئًا فَلَا يَصْلُح"(١) كذا لهم على وزن فعيل، وعند الأصيلي:"نَسَاءً" مثل فعال، وكلاهما صحيحٌ بمعنى التَأَخُّر، والنسيء اسمٌ وضع موضع المصدر الحقيقي، ومثله:{إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ}[التوبة: ٣٧] يقال: أنسأت الشيء إنساءً ونسيئا، والنَّسَاءُ بالفتح الاسم، ومنه أنسأ الله أجله، أي: أخره وأطال عمره، ونسأ في أجله كذلك، ومنه الحديث:"مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُنْسَأَ في أَجَلِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ"(٢).
وقوله:"وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ في نَسَبِ قَوْمِهَا"(٣) أي: في أشراف بيوت قومها.
قوله في النقير:"هيَ النَّخْلَةُ تُنْسَحُ نَسْحًا"(٤) بالحاء المهملة، أي: تُقْشَر ويُحفر فيها وينتبذ، وقد تصحَّف هذا عند بعضهم على ما يأتي بعدُ.
قوله:"خَيْرُ نَسِيكَتَيْكَ"(٥) بفتح النون وكسر السين، النَّسِيكَةُ: الذبيحة، وجمعها نُسُك، وهو كل ما يتقرب به إلى الله عَزَّ وَجَلَّ.
(١) البخاري (٣٩٣٩، ٣٩٠٤) من حديث البراء بن عازب، وفيه: "نَسِيئَةً". (٢) في البخاري (٦٢٠٧)، ومسلم (٢٥٥٧) من حديث أنس بلفظ: "مَنْ سَر أَنْ يُبْسَطَ لَهُ رِزْقُهُ أَوْ يُنْسَأَ لَهُ في أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ". واللفظ الذي ذكره عند ابن حبان في "صحيحه" ٢/ ١٨٠ (٤٣٨). (٣) البخاري (٧)، ومسلم (١٧٧٣) من حديث أبي سفيان. (٤) مسلم (١٩٩٧/ ٥٧) من حديث ابن عمر. (٥) البخاري (٥٥٦٣)، ومسلم (١٩٦١/ ٥) من حديث البراء، ولفظ البخاري: (نسيكته)، وفي النسخ الخطية: (نسيكتك) ..