(قوله:"نَخَسَ في حِضْنَيْهِ"(١) أي: جنبيه. وقيل: خاصرتيه) (٢).
[الوهم والخلاف]
قوله:"أَنْ يَحْضُنُونَا عَنْ هذا الأمْرِ"(٣) أي: يخرجونا (٤) في ناحية عنه، ويستبدون به علينا، ويختزلونا (٥) منه (٦)، كذا للكافة، وعند ابن السكن:"يَحْتَضُّونَا" بحاء مهملة، وفي رواية أبي الهيثم:"يُحَصِّنُونَا" بصاد مهملة ولا وجه له، وقد جاء مفسرًا فيما قبله:"يُرِيدُونَ أَنْ يَخْتَزِلُونَا الأمْرَ وَيَحْضُنُونَا عَنْهُ"(٧). قال ابن دريد: يقال: أحضنتُ الرجل عن كذا إذا نحيتُه عنه واستبددتُ (٨) به دونه، ومنه قول الأنصار. وذكره (٩). وقال الهروي فيه: حضنته ثلاثي (١٠)، وروى الحديث كذلك بفتح الياء، وأما:
(١) مسلم (٢٦٥٨/ ٢٥) من حديث أبي هريرة بلفظ: "كُلُّ إِنْسَانٍ تَلِدُهُ أُمُّهُ يَلْكُزُهُ الشَّيْطَانُ في حِضْنيهِ، إِلَّا مَرْيَمَ وَابْنَهَا". (٢) ساقطة من (س). (٣) البخاري (٦٨٣٠) من حديث ابن عباس بلفظ: "أَنْ يَحْضُنُونَا مِنَ الأمْرِ". (٤) في (س، ظ): (يخرجوننا). (٥) في (س، د، ظ): (يختزلوننا). (٦) ورد بهامش (س) ما نصه: يجعلونا في حضن: أي: في ناحية. وورد أيضاً: أحضان كل شيء: جوانبه. (٧) هو في "الصحيح" بلفظ: "يُرِيدُونَ أَنْ يَخْتَزِلُونَا مِنْ أَصْلِنَا وَأَنْ يَحْضُنُونَا مِنَ الأمْرِ". (٨) في (س): (استبدَّت) وهو خطأ، والجادة ما أثبتناه. (٩) "الجمهرة" ١/ ٥٤٨. (١٠) في "غريب الحديث" لأبي عبيد ٢/ ٢٢٤، و"الغريبين" للهروي ٢/ ٤٥٩: حضنت الرجل عن الشيء إذا اختزلته دونه.