" فَأَخَذْتُ الشَّفْرَةَ"(١) هو السكين نفسها، وشفرة السيف: حده، و"شَفِيرُ جَهَنَّمَ"(٢) حرفها، وشُفرة العين مضموم الشين: حرف الجفن حيث نبت الهدب، ويقال بفتح الشين.
قوله:"وَشَفَعَهَا بِهَاتَيْنِ السَّجْدَتَيْنِ"(٣) مخفف: صيرها شفعًا بعد أن كانت فردًا ووترًا، والشَّفْعُ: الزوج، واختلف في قوله تعالى:{وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ}[الفجر: ٣] فقيل: الوتر: الله، والشفع: جميع خلقه. وقيل: الوتر: يوم عرفة، والشفع يوم النحر. وقيل: الوتر: آدم وشُفِع بحواء عليه السلام.
وقيل: هما الأعداد والوتر مبدؤه وأصله، والشفع ما زاد عليه.
و"الشُّفْعَةُ"(٤) مأخوذة من الزيادة؛ لأنه يضم ما شفع فيه إلى نصيبه، هذا قول ثعلب. و"الشَّفَاعَةُ"(٥): الرغبة، وهي من هذا لزيادته (٦) في الرغبة والكلام، وشفع أول كلامه بآخره.
قوله:"لَعَلَّهُ تَنْفَعُهُ شَفَاعَتِي"(٧) قد علم أن أهل الكفر (٨) لا تنفعهم شفاعة
(١) مسلم (٢٠٥٥) من حديث المقداد. (٢) البخاري (٧٠٢٨) من حديث ابن عمر. (٣) "الموطأ" ١/ ٩٥ من حديث عطاء بن يسار مرسلًا. (٤) وردت اللفظة في مواضع كثيرة منها ما في: "الموطأ" ٢/ ٧١٣ عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن، والبخاري (٢٢١٣)، ومسلم (١٦٠٨/ ١٣٤) من حديث جابر. (٥) وردت هذِه اللفظة في مواضع كثيرة منها ما في: البخاري (٣٣٥)، ومسلم (٥٢١) من حديث جابر. و"الموطأ" ٢/ ٨٢٤. (٦) في (س): (الزيادة). (٧) البخاري (٣٨٨٥، ٦٥٦٤)، ومسلم (٢١٠) من حديث أبي سعيد. (٨) في (أ): (الكتاب).