" يُنْظَرُ إِلَى قُذَذِهِ"(١) جمع قُذَّةٍ، وهي الريش، سميت بذلك؛ لأنها تقذ، أي: تسوى.
قوله:"مَنْ أَصَابَ مِنْ هذِه القَاذُورَاتِ شَيْئًا"(٢) قال ابن وضَّاح: يريد الزنا، قال: هو كل ما يتقذر بالشرع ويجتنب، والمراد: عموم المعاصي والحدود.
قوله:"خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا"(٣) أي: يلقي، والقذف: الرمي بالشيء، وقذف السب: رمي الإنسان بالفاحشة، ويكون من (٤) التقول (بالظن والترجيم)(٥)، وهو كما قال تعالى (٧): {وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ}[سبأ: ٥٣] أي: يرجمون ويتقولون.
وفي خبر الدجال:"فَيَقْذِفُ بِهِ"(٦) أي: يرمي.
وقوله:"أَرى القَذَاةَ فِيه"(٧).
[الاختلاف]
في حديث الكهان:"فَيَقْذِفُونَ فِيهَا وَيَزِيدُونَ" كذا للجماعة، أي:
(١) البخاري (٣٦١٠، ٦١٦٣)، ومسلم (١٠٦٤/ ١٤٨) من حديث أبي سعيد الخدري. (٢) "الموطأ" ٢/ ٨٢٥ من حديث زيد بن أسلم مرسلًا. (٣) البخاري (٢٠٣٥)، ومسلم (٢١٧٥) من حديث صفية أم المؤمنين. (٤) ساقطة من (س). (٥) في (س): (بالضم والترخيم). (٦) مسلم (٢٩٣٨) من حديث أبي سعيد. (٧) "الموطأ" ٢/ ٩٢٥ من حديث أبي سعيد الخدري.