قوله:"فَلَمْ يَزَلْ يُهَدِّئُهُ كَمَا يُهَدَّأُ الصَّبِيُّ"(٣) أي: يسكنه وينومه، من هدأت الصبي إذا وضعت يدك عليه لينام، وفي رواية المهلب:"يُهَدِّيهِ" بغير همز على التسهيل، ويقال في ذلك أيضًا:"يُهَدِّنُهُ" بالنون، وروي:"يُهَدْهِدُهُ" من هدهدت الأم ولدها لينام، أي: حركته (٤)، ومنه:"إِنَّ الصَّبِيَّ هَدَأَتْ نَفْسُهُ"(٥) من هدأ، أي: سكن، تعرض به للنوم، (ومرادها: الموت، ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لحراء:"اهْدَأْ فإنما عَلَيْكَ نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدٌ"(٦) أي: اسكن.
(١) رواه ابن ابي الدنيا في "مدارة الناس" (١٥٥) من حديث عائشة. ورواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٩/ ٢٦١ من حديث أبي سفيان بن حرب. وأورده الهيثمي في "المجمع" ٦/ ١٩٦ من حديث عبد الله بن كعب بن مالك عن عمه، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. ولم أقف عليه في "المسند"، وهو في "المعجم الكبير" ١٩/ ٧٧ (١٥٤) من عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك مرسلًا دون موضع الشاهد. (٢) ما بين القوسين ساقط من (س). (٣) "الموطأ" ١/ ١٤ من حديث زيد بن أسلم مرسلًا. (٤) في (س، ش): (حركها). (٥) البخاري (١٣٠١) من حديث أنس، وفيه: "كَيْفَ الْغُلَامُ؟ قَالَتْ: قَدْ هَدَأَتْ نَفْسُهُ". (٦) مسلم (٢٤١٧) من حديث أبي هريرة بلفظ: "اهْدَأْ. فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أَو صِدِّيقٌ أَو شَهِيدٌ".