و"السَّلَامُ"(١): من أسماء الله تعالى: ذو السلامة من كل نقصٍ، (وهو اختيار ابن فورك)(٢). وقيل: سلمٍ خلقه من ظلمه، حكاه الخطابي.
ومعناه: أنه لا يتصف بالظلم. وقال غيره (٣): مسلِّم عبادَه من الهلاك.
(وقال القشيري)(٤): مسلِّم المؤمنين من العذاب. وقيل: المسلم على مصطفى عباده (٥) بقوله: {وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى}[النمل: ٥٩] أي: ذو السلام. وقيل: المسلم على المؤمنين في الجنة؛ لقوله:{سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ}[يس: ٥٨].
وأما "السَّلَامُ" من الصلاة ومن التحية، فهما بمعنى السلامة له ولكم، والسلامة والسلام كالرضاعة والرضاع، فكأن المسلم إذا سلم على غيره أعلمه أنه مسالم له لا يخافه. وقيل: معناه الدعاء له بالسلامة. وقيل: معناه: السلام عليكم، أي: معكم، وهو الله سبحانه وتعالى كما يقال: الله حافظكم وحائطكم، أو حفظُ الله عليكم، وفي خبر:"السَّلَامُ مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ تَعَالَى فَأَفْشُوهُ بَيْنَكُمْ"(٦).
قوله - صلى الله عليه وسلم -:"إِلَّا أَنَّ الله أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمُ"(٧) بضم الميم وفتحها رويناه، فبالضم: يسلم منه النبي - صلى الله عليه وسلم -، وبالفتح: أسلم القرين أي آمنَ بالله ورسوله،
(١) ورد في هامش (س): (تفسير السلام من أسماء الله تعالى). (٢) ساقطة من (س، د). (٣) في (أ): (أبو المعالي)، وفي "المشارق": (الحربي). (٤) في (س): (قال) وفي (د): (وقيل) والمثبت من (أ) وهو ما في "المشارق" ٢/ ٢١٧. (٥) ساقطة من (د). (٦) رواه البخاري في "الأدب المفرد" (٩٨٩) وحسنه الألباني فيه. (٧) مسلم (٢٨١٤) من حديث عبد الله بن مسعود، و (٢٨١٥) مثله من حديث عائشة.