قوله في باب الهجرة:"بِمَا تَعَارَفَتْ بِهِ الأَنْصَارُ" كذا بالراء، وعند الأصيلي والقابسي وأكثرهم بالزاي ولأبي (١) الوليد: " تَقَارَفَتِ الأنصار (٢) " بقاف وراء، وهو بمعنى:"تَقَاوَلَتْ"(٣) كما رواه بعضهم أيضًا، أي: تعاطوا القول وفخر بعضهم على بعض، و"تَعَارَفَتْ" أيضًا: تفاخرت (٤) وقد قيل (في قوله تعالى)(٥){لِتَعَارَفُوا}[الحجرات: ١٣]: تفاخروا. وأما بالزاي فوهم؛ لأنه من اللهو واللعب والغناء، ولمْ تفعل (٦) ذلك الأنصار في أشعارها إلاَّ أن يريد أن نساء الأنصار تعازفت، أي: تغنت بما قاله رجالها في يوم بعاث وعند النَّسَفي: "تَقَاذَفَتْ" بالقاف وذال معجمة من القذف والسب، أي:(رمى به)(٧) بعضهم بعضًا.
وقوله في حديث لا عدوى:"فَابى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنْ يَعْرِفَ ذَلِكَ"(٨) أي: أبى أن يقر به.
قوله في تفسير:" {خَلَصُوا نَجِيًّا}[يوسف: ٨٠] اعْتَرَفُوا" كذا لأبي الهيثم والمستملي وأكثرهم، وعند الأصيلي والقابسي:"اعْتَزَلُوا"(٩) وهو الصواب.
(١) في النسخ الخطية: (ولابن) والمثبت من "المشارق" ٢/ ٧٩. (٢) من (س). (٣) مسلم (٨٩٢) من حديث عائشة. (٤) تحرفت في (س) إلى: (حرف). (٥) ساقطة من (س). (٦) في (س، م، ش): (يعقل). (٧) في (س): (رماية). (٨) مسلم (٢٢٢١) من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن. (٩) البخاري معلقا قبل حديث (٣٣٩٢).