يقرأُ فيه وبينَ الموضعِ الذي كان أسقَط منه الحرفَ ورجَع إليه، قرآنٌ كثيرٌ، قالوا: والبرزخُ: ما بينَ الشَّيئَيْنِ، وجمعُه بَرَازخُ، والبرزخُ: ما بينَ الدُّنيا والآخرةِ، وسُئِل ابنُ مسعودٍ عن الوسوسةِ، فقال: هي برزخٌ بينَ الشَّكِّ واليقينِ (١).
وقد ذكَرْنا في بابِ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ أنَّه إنما كان تأخَّر [عليٌّ عنه](٢) تلك الأيامَ لجمعِه القرآنَ (٣).
وروَى مَعْمَرٌ، عن ابن طاوسٍ، عن أبيه، عن المُطَّلِبِ بنِ عبدِ اللهِ ابنِ حَنْطَبٍ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ لِوَفْدِ ثقيفٍ حينَ جاءُوه (٤): "لَتُسْلِمُنَّ أو لأَبْعَثَنَّ رجلًا مِنِّي -أو قال: مِثْلَ نَفْسِي- فَلَيَضْرِبَنَّ أَعْنَاقَكُمْ، ولَيَسْبِيَنَّ ذَرَارِيَّكُمْ، وَلَيَأْخُذَنَّ أموالَكم"، قال عمرُ: فواللهِ ما تَمَنَّيْتُ الإمارةَ إلا يومَئِذٍ، وجَعَلْتُ أَنْصِبُ له صَدْرِي رجاءَ أن يقولَ: هو هذا، قال: فالْتَفَتَ إلى عليٍّ فأخَذ (٥) بيدِه، ثم قال:"هو هذا، [هو هذا](٦) ".
(١) غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٤٤٩. (٢) في غ: "علي"، وفي ر: "عن". (٣) تقدم في ٤/ ٢٢١، ٢٢٢. (٤) في م: "جاءه". (٥) في خ: "وأخذ". (٦) سقط من: م. والحديث أخرجه عبد الرزاق (٢٠٣٨٩) -وعنه أحمد في فضائل الصحابة (١٠٠٨) - عن معمر به، وعند أحمد: ابن طاوس، عن المطلب. دون ذكر طاوس.