ولا تكونوا فيه أَذْنابًا، وكُونوا فيه أوَّلًا، ولا تكونوا فيه آخرًا، فلم يَلْبَثُ أن حَضَرَتْه الوَفَاةُ، فقال: أُوصيكم بتقوى اللهِ وصِلَةِ الرَّحِم، فإنَّه لا يَبلَى عليها (١) أصلٌ، وذكر الحديث إلى آخِرِه.
قال ابن السَّكَنِ: والحديثُ حدَّثَناه يحيى بنُ محمدِ بن صاعدٍ إملاءً، قال: حدَّثنا الحسنُ بنُ داودَ بن (٢) محمدِ بن المُنكَدِرِ، قال: حدَّثنا عمرُ بنُ عليٍّ المُقَدَّمِيُّ، عن عليٍّ بن عبدِ الملك بن عُمَيرٍ، عن أبيه، قال: لَمَّا بَلَغَ أَكْثَمَ بنَ صَيْفِيٍّ مخرَجُ النبي ﷺ، فذكر الحديث (٣) على حَسَبٍ ما أوردناه (٤).
وليس في ذلك (٥) الخبرِ شيءٌ يدُلُّ على إسلامه، بل فيه بَيانٌ واضحٌ أنَّه إذ أتاه الرَّجلان اللَّذانِ بعَثَهما إلى النَّبِيِّ ﷺ، وأخبراه بما قال، لم يَلْبَثْ أن مات، ومثلُ هذا لا يَجُوزُ إدخالُه في الصحابة، وبالله التوفيق.
[١٦٣] إيادٌ أبو السَّمْحِ، خادمُ رسولِ اللهِ ﷺ(٦)، هو مذكورٌ بكُنيته، لم يرو عنه فيما عَلِمْتُ إلَّا مُحِلُّ بنُ خليفة، وسنذكُرُه في
(١) في م: "عليهما". (٢) في ي، خ: "عن". (٣) في ط، ي ١، هـ، م: "الخبر". (٤) أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (١٠٦٣) من طريق يحيى بن محمد بن صاعد به. (٥) في خ: "ذكر"، وفي م: "هذا". (٦) أسد الغابة ١/ ١٨٠، والتجويد ١/ ٣٩، والإصابة ١/ ٣١٩.