كان أبو سعيدٍ مِن الحُفَّاظِ المُكْثرِينَ العلماءِ الفُضَلاءِ العُقَلاءِ، وأخباره تَشهَدُ له بتصحيح هذه الجملة.
رُوِّينا عن أبي سعيدٍ أَنَّه قال: عُرِضتُ يومَ أُحُدٍ على النَّبيِّ ﷺ وأنا ابنُ ثلاثَ عشرة سنةً، فجعل أبي يأخُذُ بيدي، ويقول: يا رسولَ اللهِ، إنَّه عَبْلُ العظام، والنبيُّ ﷺ يُصَعِّدُ فيَّ بصرَه (١) ويُصَوِّبُه، ثم قال:"رُدَّه"(٢)، قال: وخرجتُ مع رسول الله ﷺ في غزوة بني المُصْطَلِقِ، قال الواقدِيُّ: وهو ابنُ خمسَ عَشرةَ سنةً، ومات سنة أربعٍ وسبعينَ (٣).
[٣٠٩٣] أبو سعيد بنُ المُعَلَّى (٤)، قيل: اسمه رافع بنُ المُعَلَّى بنِ لَوذانَ (٥)، وقيل: الحارثُ بنُ المُعَلَّى، [وقيل: أوسُ بنُ المُعَلَّى](٦)، وقيل: أبو سعيد بن أوْس بن المُعَلَّى.
ومَن قال: هو رافعُ بنُ المُعَلَّى، فقد أخطَأ؛ لأنَّ رافعَ بنَ المُعَلَّى قُتِل
(١) في حاشية الأصل، ر: "النظر"، وفي غ: "انتظر". (٢) في م: "ردوه". والحديث أخرجه ابن سعد في الطبقات ٥/ ٣٥١، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٠/ ٣٨٦، وابن جرير في المنتخب من ذيل المذيل ص ٢٩، والحاكم ٣/ ٥٦٣. (٣) تاريخ ابن جرير ٣/ ٣٩٧، وتاريخ دمشق ٣٣/ ٤٦٦. (٤) طبقات ابن سعد ٦/ ٥٦٣، وطبقات خليفة ١/ ٢٢٢، والتاريخ الكبير للبخاري ٩/ ٣٣، وطبقات مسلم ١/ ١٥٤، وثقات ابن حبان ٣/ ٤٥٠، والمعجم الكبير للطبراني ٢٢/ ٣٠٣، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم ٤/ ٤٨٤، وأسد الغابة ٥/ ١٤٢، وتهذيب الكمال ٣٣/ ٣٤٨، والتجريد ٢/ ١٧٣، وجامع المسانيد ٩/ ٥٨٧، والإصابة ١٢/ ٢٩٦. (٥) بعده في ي ٣، غ، م: "بن المعلى". (٦) سقط من: غ.