السياقِ (١)، قلنا: فعثمانُ؟ قال: كان واللهِ صَوَّامًا قَوَّامًا مِن رجلٍ غَلَبَتْه رَقْدتُه، قلنا: فعَلِيُّ؟ قال: كان واللهِ قد (٢) مُلِئ علمًا وحلمًا مِن رجلٍ غَرَّتْه سابِقتُه وقَرابتُه، فَقَلَّما أَشرَف على شيءٍ مِن الدُّنيا إلا فاتَه، فقيل:[تقولُ: إنه](٣): كان محدودًا (٤)؟ قال: أنتم تقولون ذلك (٥).
وروَى الحكمُ بنُ عُتَيْبةَ (٦)، عن أبي عبدِ الرحمنِ السُّلَمِيِّ، قال: ما رأيتُ أحدًا (٧) أقرأَ مِن عليٍّ، صَلَّيْنا خلفَه، فقَرأ بَرْزَخًا، فأسقَط حرفًا، فرَجَعَ (٨) فقرَأه، ثمَّ عاد إلى مكانِه (٩).
فَسَّر أهلُ اللغةِ البرزخَ هنا (١٠): بأنَّه كان بينَ الموضعِ الذي كان
(١) في م: "السير". (٢) سقط من: خ. (٣) في هـ: "يقال: إنه"، وفي م: "إنهم يقولون". (٤) قال أبو هلال العسكري في الفروق اللغوية ص ١٧٩: المحدود على ما قال بعض أهل العلم هو من لا يصل إلى مطلوبه من الظفر بالعدو عند منازعته إياه .. ، والصحيح: إن المحدود هو الممنوع من وجوه الخير كلها. (٥) أخرجه الحسن بن رشيق العسكري في جزئه (١٣)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٣٠/ ٣٨٦ من طريق الجدلي -في تاريخ دمشق الحدلي- عن ابن عباس. (٦) في هـ، م: "عيينة". (٧) في ر: "رجلًا". (٨) في م: "ثم رجع". (٩) أخرجه أبو عبيد في غريب الحديث ٣/ ٤٤٨ من طريق الحكم به، وأخرجه عبد الرزاق (٢٧٠٨) من طريق عطاء بن السائب، عن عن أبي عبد الرحمن به. (١٠) في ص، غ: "ههنا"، وفي م: "هذا".