يَنزِلُ به، ليُسألَ له عليُّ بنُ أبي طالبٍ عن (١) ذلك، فلما بلَغه قَتْلُه، قال: ذهَب الفقهُ والعلمُ بموتِ ابنِ أبي طالبٍ، فقال أخوه عُتْبةُ: لا يسمعْ هذا منك أهلُ الشامِ، فقال (٢): دَعْنِي عنك (٣).
وروَى أبو سعيدٍ الخُدْرِيُّ وغيرُه، عن النبيِّ ﷺ أَنَّه قال:"تَمْرُقُ مارِقةٌ في حينِ اختلافٍ مِن المسلمين يقتلُها أَوْلَى الطَّائفتَينِ بالحقِّ"(٤).
وقال طاوسٌ: قيل لابنِ عَبَّاس: أخبِرْنا عن أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ، أخبِرْنا عن أبي بكرٍ، قال: كان واللهِ خيرًا كلَّه مع حِدَّةٍ كانَتْ فيه، قلنا: فَعُمَرُ؟ قال: كان واللهِ كَيِّسًا حَذِرًا، كالطَّيرِ الحَذِرِ الذي قد نُصِب له (٥)، فهو يَراه ويخشَى أن يَقَعَ فيه مع العنفِ وشِدَّةِ
= عيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلي، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: الصديقون ثلاثة: حبيب بن مري النجار مؤمن آل فرعون، وحزبيل مؤمن آل ياسين، والثالث علي بن أبي طالب، وهو أفضلهم، قال أبو عمر: عمرو بن جميع كوفي يروي عن الأعمش وليث بن أبي سليم، وابن أبي ليلى ضعيف جدًّا"، نقله سبط ابن العجمي، وقال: بخط كاتب الأصل، وأخرجه ابن المغازلي في مناقب علي (٢٩٣) عن طريق محمد بن يونس به، وأخرجه أحمد في فضائل الصحابة (١٠٧٢، ١١١٧)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٣٤٠)، وابن المغازلي في مناقب علي (٢٩٤) من طريق الحسن بن عبد الرحمن به. (١) سقط من: م، وفي هـ: "في". (٢) بعده في م: "له". (٣) الوافي بالوفيات ٢١/ ١٨٠، والعقد الثمين ٥/ ٢٧٣. (٤) أخرجه الطيالسي (٢٢٧٩)، وأحمد ١٧/ ٣٧٥ (١١٢٧٥)، ومسلم (١٠٦٤)، وأبو داود (٤٦٦٧)، والنسائي في السنن الكبرى (٨٥٠١)، وابن حبان (٦٧٣٥)، والبيهقي في السنن الكبير (١٦٧٧٣). (٥) بعده في م: "الشرك".