وروَى مَعْمَرٌ، عن وهبِ [بنِ عبدِ الله، عن](٢) أبي الطُّفَيْلِ، قال: شهِدتُ عليًّا يَخْطُبُ، وهو يقولُ: سَلُوني، فو اللهِ لا تَسْأَلوني عن شيءٍ إلَّا أخبَرْتُكم، وسَلُوني عن كتابِ اللهِ، فو اللهِ ما مِن آيةٍ إلا وأنا أعلمُ بِلَيْلٍ نَزَلَتْ أم بِنَهَارٍ، أم في سهلٍ أم في جبلٍ (٣).
وقال سعيدُ بنُ عمرِو بنِ سعيدِ بنِ العاصِي: قلتُ لعبدِ اللهِ بنِ عَيَّاشِ ابنِ أبي ربيعةَ: يا عَمِّ، لم كان صَغْوُ الناسِ إلى عليٍّ؟ فقال: يا ابنَ أخي، إن عليًّا كان له ما شئتَ مِن ضِرْسٍ قاطعٍ في العلمِ، وكان له السِّطةُ (٤) في العَشِيرةِ، والقَدَمُ في الإسلامِ، والصِّهْرُ برسولِ اللهِ ﷺ، والفقهُ في السُّنَّةِ (٥)، والنَّجْدةُ في الحربِ، والجودُ في الماعونِ (٦).
(١) في م: "فاسأله، وذكر الحديث". والحديث أخرجه الطيالسي (٩٣)، وعبد الرزاق (٧٨٨، ٧٨٩)، والحميدي (٤٦)، وأحمد (٧٤٨)، ومسلم (٢٧٦) وابن ماجه (٥٥٢)، والنسائي في الكبرى (١٣٠) وغيرهم من طريق شريح به. (٢) في هـ: "عن عبد الله بن". (٣) أخرجه عبد الرزاق (٢٩٧٠)، وفي تفسيره ٢/ ٢٤١، وابن سعد في الطبقات ٢/ ٢٩٢، والأزرقي في أخبار مكة ١/ ٥٠، وابن جرير في تفسيره ٢١/ ٤٨٣، والحاكم ٢/ ٤٦٦، ٤٦٧، والمصنف في جامع بيان العلم وفضله (٧٢٦)، والخطيب في تالي التلخيص (١٢) من طريق معمر به. (٤) في م: "البسطة"، وفي حاشيتها: "السطوة"، ووَسَطْتُ القومَ أسِطُهم وَسْطًا وسِطَةً، أي: توسطتهم. الصحاح ٣/ ١١٦٧ (و س ط). (٥) في ر، غ: "بالسنة"، وفي م: "المسألة". (٦) أخرجه يعقوب الفسوي في المعرفة والتاريخ ١/ ٢٥٩، والخلال في السنة (٤٤٩)، =