حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ يوسفَ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ مالكِ ابنِ (١) عائذٍ (٢)، قال: حدَّثنا أبو الحسنِ محمدُ بنُ محمدِ بنِ مقلةَ (٣) البغداديُّ بمصرَ، قال: حدَّثنا أبو بكرٍ (٤) محمدُ بنُ الحسنِ بنِ دُرَيدٍ، قال: أخبرنا العُكْلِيُّ، عن الحِرْمازِيِّ، عن (٥) رجلٍ مِن هَمْدانَ، قال: قال معاويةُ لِضِرَارٍ (٦) الصُّدَائِيِّ: يا ضِرَارُ، صِفْ لي عليًّا، قال: أَعْفِنِي يا أميرَ المؤمنينَ، قال: لَتَصِفَنَّه، قال: أمَا إذْ لا بُدَّ مِن وَصْفِه، فكان واللهِ بعيدَ المَدَى، شديدَ القُوَى، يقولُ فَصْلًا، ويحكُمُ عدلًا، يَنْفَجِرُ (٧) العلمُ مِن جوانبِه، وتَنْطِقُ الحكمةُ مِن نواحِيه، يَستوحِشُ مِن الدُّنيا وزَهْرتِها، ويَأنَسُ (٨) باللَّيلِ ووَحْشَتِه، وكان غزيرَ العَبْرةِ، طويلَ الفكرةِ، يُعجِبُه مِن اللُّبَاسِ مَا قَصُرَ، ومِن الطَّعام ما خَشُنَ، كان فينا كأحدِنا، يُجِيبُنا إذا سَأَلْناه (٩)، ويُنَبِّئُنا إذا
= والمخلص في المخلصيات (٤٧٩)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٢/ ٤١٧ من طريق سعيد بن عمرو به. (١) في هـ: "عن". (٢) في هـ، م: "عابد". (٣) في م: "سلمة". (٤) بعده في ر: "ابن". (٥) سقط من: م. (٦) في م: "ابن الضرار". (٧) في خ، هـ، م: "يتفجر". (٨) في م: "ويستأنس". (٩) بعده في هـ: "ويأتينا إذا دعوناه".