سفيان، عن الأعمش، عن عُمارةَ بن عُمير، عن حُرَيث بن ظُهَير.
عن عبد الله بن مسعود قال: أتى علَينا حِينٌ ولَسْنَا نَقضي، ولَسْنَا هُنالِكَ، وإنَّ الله ﷿ قَدَّر أن بَلَغْنا ما تَرَون، فمَنْ عَرَض له قضاءٌ بعدَ اليوم، فليَقْضِ فيه بما في كتاب الله، فإنْ جاءَه أمرٌ ليسَ في كتاب الله، فليَقْضِ بما قضى به نبيُّه ﷺ، فإنْ جاءَه أمرٌ ليسَ في كتاب الله، ولم يَقْضِ به نبيُّه، ﷺ، فليَقْضِ بما قضى به الصَّالحون، ولا يقول أحدُكم: إنِّي أخاف، وإنِّي أخاف، فإنَّ الحلالَ بَيِّنٌ، والحرامَ بَيِّنٌ، وبينَ ذلك أمورٌ مُشتَبِهة، فدَعْ ما يَريبُك إلى ما لا يَريبُك (١).
٥٣٩٩ - أخبرنا محمد بنُ بشَّار قال: حدَّثنا أبو عامر قال: حدَّثنا سفيانُ، عن الشَّيبانيِّ، عن الشَّعبيِّ، عن شُرَيح
أنَّه كتبَ إلى عمرَ يسألُه، فكتَبَ إليه: أنِ اقْضِ بما في كتاب الله، فإنْ لم يكُنْ في كتاب الله، فبِسُنَّة رسولِ الله ﷺ، فإنْ لم يكُنْ في كتابِ الله، ولا في سُنَّة رسولِ الله ﷺ، فاقْضِ بما قضى به الصَّالحون، فإِنْ لم يَكُنْ في كتاب الله، ولا في سُنَّة رسولِ الله ﷺ، ولم يَقْضِ به الصَّالحون، فإِنْ شِئْتَ فتقدَّم، وإن شِئْتَ فتأخَّر، ولا أرى التَّأخُّرَ (٢) إِلَّا خيرًا لك، والسَّلام عليكم (٣) " (٤).
(١) أثر صحيح، سلف الكلام عليه في الرواية السابقة، وهذا إسناد ضعيف لجهالة حريث بن ظهير. الفريابي: هو محمد بن يوسف، وسفيان: هو الثوري. (٢) في (م): التأخير. (٣) كلمة: عليكم، ليست في (م)، وفي نسخة بهامشي (ك) و (هـ): عليك. (٤) إسناده صحيح، أبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو العقدي، وسفيان: هو ابن سعيد الثوري، والشيباني: هو سليمان بن أبي سليمان أبو إسحاق، والشَّعبي: هو عامر بن شَراحيل، وشريح: هو ابن الحارث الكوفي القاضي. وهو في "السنن الكبرى" برقم (٥٩١١).